«سوء التغذية» تحت المجهر.. إعلام المنوفية يفتح ملف صحة الأم والطفل

المنوفية أشرف ماهر ضلع
حلقة نقاشية بالمركز الصحي بشبين الكوم للتوعية بمخاطر سوء التغذية وتعزيز ثقافة الغذاء الصحي داخل الأسرة المصرية
حين تكون صحة الأم بدايةً لصحة طفل، تصبح التغذية السليمة أكثر من مجرد طعام؛ إنها استثمار في إنسانٍ يتشكل، وأسرةٍ تتعافى، ومجتمعٍ أكثر قدرة على مواجهة المستقبل. من هذا المنطلق، نظمت إدارة إعلام المنوفية حلقة نقاشية بعنوان «أمراض سوء التغذية وأثرها على صحة الأم والطفل»، وذلك بمقر المركز الصحي بالحي الغربي بمدينة شبين الكوم، في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي الصحي والمجتمعي وتعزيز الممارسات السليمة داخل الأسرة المصرية.
جاءت الفعالية برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف الأستاذة ولاء محيي الدين مدير إدارة إعلام المنوفية، وبالتعاون مع الإدارة العامة للإعلام والتربية السكانية بمديرية الصحة بالمنوفية.
وتناولت الحلقة مفهوم سوء التغذية وأبرز أنواعه، وآثاره على صحة الأم والطفل، باعتباره أحد الملفات الصحية والمجتمعية التي تستوجب رفع مستوى الوعي لدى الأسر، خصوصًا خلال المراحل الدقيقة من الحمل والرضاعة والطفولة.
وحاضر في اللقاء الدكتورة هالة علام مدير الإدارة العامة للإعلام والتربية السكانية، والدكتور محمود عبدالستار نائب مدير الإدارة العامة للإعلام والتربية السكانية، حيث أكدا أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يضمن حصول الجسم على احتياجاته الأساسية من العناصر الغذائية، مع ضرورة الاهتمام بصحة الأم قبل الحمل وأثناءه، لما لذلك من انعكاس مباشر على نمو الجنين وصحة الطفل.
كما شدد المحاضرون على أهمية المتابعة الطبية الدورية والكشف المبكر عن علامات سوء التغذية، والتعامل معها بصورة صحيحة، إلى جانب تصحيح عدد من الممارسات الغذائية الخاطئة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الأم والطفل.
وشهدت الحلقة نقاشًا حول أبرز العوامل التي قد تسهم في الإصابة بسوء التغذية، وفي مقدمتها العادات الغذائية غير السليمة، ونقص الوعي الغذائي، وعدم تنوع الوجبات، فضلًا عن بعض الممارسات الخاطئة المرتبطة بتغذية الأطفال والأمهات.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية تكثيف برامج التوعية الصحية والغذائية الموجهة إلى الأمهات والأسر، ونشر ثقافة الغذاء المتوازن، خاصة بين الأطفال والسيدات في سن الإنجاب، مع التأكيد على أهمية التغذية السليمة للأم خلال فترتي الحمل والرضاعة.
كما أوصى المشاركون بضرورة متابعة النمو الجسدي للأطفال بصورة دورية، والكشف المبكر عن أي مؤشرات لسوء التغذية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والإعلامية، والاستفادة من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تقديم معلومات صحية مبسطة وموثوقة، ومواجهة المفاهيم الغذائية الخاطئة.
وأدارت اللقاء الأستاذة هانم سلام والأستاذة ابتسام سالم، أخصيصتا الإعلام بإدارة إعلام المنوفية، تحت إشراف الأستاذة ولاء محيي الدين مدير إدارة إعلام المنوفية.
فالغذاء السليم ليس رفاهية على مائدة الأسرة، بل حجر الأساس في بناء أم أكثر صحة، وطفل أكثر نموًا، ومجتمع يعرف أن الوقاية تبدأ أحيانًا من طبقٍ متوازن ووعيٍ صحيح.



