مقال

زمن العولمة والإنترنت ونشر الكفر والإلحاد


بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظلم الشهوات، وأخلص عقولهم عن ظلم الشبهات، أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة، وبراهين عظمته القاهرة، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله، واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرضين والسماوات، شهادة تقود قائلها إلى الجنات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، والمبعوث إلى كافة البريات، بالآيات المعجزات، والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة، وأصحابه الفضلاء الثقات، وعلى أتباعهم بإحسان، وسلم كثيرا ثم أما بعد ذكرت المصادر الكثير عن أضرار وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة وخصوصا في زمن العولمة والإنترنت، ومن أضرار وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة هو نشر الكفر والإلحاد وزعزعة العقائد.

والتشكيك فيها عن طريق بث الشكوك والشبهات حول دين الله تعالى، وكتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وفتح المجال للتبشير بالأديان المحرفة، وتدمير الأخلاق ونشر الرذائل عن طريق نشر الأفلام المخلة الهابطة، والصور الخليعة الماجنة، وفتح المجال في الدخول إلى غرف الشاشات والدردشة، والغرق في أوحال الدعارة والفساد، والتجسس على الأسرار الشخصية، مما أثر ذلك في إنتهاك حرمات المسلمين، ووقوع الكثير من الفتيات في شباك أصحاب القلوب المريضة، الذين إستغلوا ضعفهن في إبتزازهن وإنتهاك أعراضهن، مما أودى بكثير من البيوت إلى الانهيار والخراب، وكذلك التقليد الأعمى للغرب وهذا واقع حال كثير من المسلمين بتأثرهم بعاداتهم وتقاليدهم وأعيادهم، وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال.

” لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قيل يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال فمن؟ ” متفق عليه، وكما أن من أضرار وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة هو إهمال جانب الصلاة وضعف الإهتمام بها وهذا مشاهد فيمن يجلس الساعات الطوال يتقلب بين صفحات الإنترنت ومواقعه، فربما تضيع عليه الصلاة والصلاتان، وربما يؤخر الصلاة أو يتركها بالكلية، وأيضا الوقوع في براثن أهل الفكر الضال والتأثر بهم عن طريق تلك المواقع التي تبث الفتن، وتوقع العداوة، وتنمي الأفكار الضالة المنحرفة عن منهج الله، ويتم التعرف فيها على أساليب الإرهاب والتخريب والتأثر بهذا الفكر المنحرف، وكما أن من أضرار وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة هو إشاعة الخمول والكسل واللامبالاة وهذا ما يريده أعداء الإسلام.

لكي لا يكون للمسلمين قوة ومكانة بين بلاد العالم، فكلما تملك الخمول والكسل واللامبالاة من الشاب أو الفتاة المسلمة كلما كان ذلك أدعى ألا يستفاد منهما في شيء، بل ربما يكونان عالة على مجتمعهما ووطنهما، مما يؤدي ذلك إلى ضعف البنية الإقتصادية والإجتماعية وإنتشار البطالة وكثرة الجرائم والإصابة بالإمراض النفسية، وكذلك إضعاف مستوى التعليم وذلك بإشغال الشباب والفتيات بأبواب كثيرة من الباطل وصرفهم عن العلوم النافعة التي تعود عليهم وعلى بلادهم بالخير والنماء، ومما يعين المسلم على النجاة من فتنة شاشات الإنترنت هو أن ينظر في العواقب، وأن يجاهد نفسه ويلجمها بلجام التقوى، وأن يعلم أن جلوسه أمام تلك الشاشات يعرضه للفساد المادي والمعنوي، ولو نظر إلى غيره ممن تأثر بتلك الشاشات لعلم علم اليقين مدى أثرها على حياتهم المادية والنفسية.

وكم من طالب فشل، وكم من موظف طرد من عمله، وكم من زوج طلق زوجته، وكم من فتاة وقعت في الفتنة، وكم من بيت خرب، وكم من صالح ضل، وكم من شاب تأثر بالفكر الضال، وهكذا دواليك مما يجعل المسلم حريصا على نفسه من الوقوع فيما وقع فيه غيره، ومما يكون عونا للمسلم على الإستفادة من الإنترنت دون التأثر بما فيه تخصيص وقت معين للجلوس أمامه مع تحديد الهدف من ذلك، أما إذا إسترسل مع صفحات تلك الشاشات وإنتقل من موقع إلى آخر دون هدف أو غاية ضاع وقته وقلت إفادته، وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال، وأعاننا على أمر الدنيا والدين، وجعلنا الله وإياكم من الذين إذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أساؤوا استغفروا، فاللهم صلي على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *