شعر

جَبِينُ الضَّوْءِ

جَبِينُ الضَّوْءِ
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية
سَوَاعِدُكُمْ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَعْيَا / مَنَارَ الدَّرْبِ، كُنْتُمْ لَهْ دَلِيلَا


تَمُدُّ إِلَى الدُّجَى كَفًّا فَيَحْيَا / رَمَادُ العُمْرِ، مُزْدَهِرًا جَمِيلَا


أَكُفٌّ كَالسَّنَابِلِ حِينَ تَذْوِي / يَفُوحُ بِهَا عَلَى الوَادِي شَذَاهَا


جِبَاهٌ تَنْقُشُ الأَيَّامَ عَزْمًا / فَمِنْ إِصْرَارِهَا انْبَلَجَتْ ضِيَاهَا


وَأَقْدَامٌ إِذَا مَرَّتْ بِصَخْرٍ / تَفَجَّرَ تَحْتَ وَطْأَتِهَا زُلَالَا


وَتَبْنِي مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ بَيْتًا / مَتِينًا لَا تَهُدُّ الرِّيحُ عُلَاهَا


وَكَفُّ الطِّبِّ تَمْحُو كُلَّ هَمٍّ / فَيَرْتَدُّ الفُؤَادُ إِلَى صِبَاهَا


فَيَا مَنْ يَنْحِتُونَ الصَّخْرَ عِزًّا / وَيَبْنُونَ المَعَالِيَ فِي سَمَاهَا


أَلَسْتُمْ أَنْتُمُ كَنْزَ البَرَايَا / وَسِرَّ الأَرْضِ إِنْ جَفَّتْ سَقَاهَا؟


فَلَا تَأْسَوْا عَلَى أَمْسٍ تَوَلَّى / فَعُمْرُ المَرْءِ مَا أَعْطَى وَأَهْدَى


فَيَا عِيدَ السَّوَاعِدِ كُنْ شُهُودًا / عَلَى أَنَّ التَّفَانِيَ قَدْ كَفَاهَا


وَأَنَّ النِّيلَ يَسْمُو بِالتَّآخِي / إِذَا مَا الكُلُّ أَفْنَى العُمْرَ فِدَاهَا


فَكُنْ لِلنِّيلِ نَبْضًا لَنْ يَمُوتَا / وَكُنْ لِلأَرْضِ فَجْرًا فِي ضُحَاهَا


وَتَحْيَا مِصْرُ مَا دَامَتْ أَيَادٍ / تُضَحِّي كَيْ يَعُودَ لَهَا سَنَاهَا

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة