مقال

المراهنة والمحاسبة


بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم
إن إدارة الأزمات لا تتحمل المراهنة على الخروج منها ولا تحملها باختيار عناصر تكلف بملفاتها محصنين بعدم المحاسبة والتصديق على دعمهم رغم وجود سقطات غير مدروسة عند تخطي التحديات المعروفة.


هنا تكمن المشكلة فإذا ما تم اختيار مدروس وكفء فإن ما كلف به من ملفات سيدرسها ويضع لها أطر زمنية وأليات تتواكب مع متغيرات الحياة بشتى صورها .
إن حسن قراءة الواقع بلغة المستقبل وثقافة الماضي يحقق فرص النجاح والقبول لدي المجتمع.


وإن حسن فتح قنوات الاتصال المجتمعي يجعله على يقين بمصداقية النتائج والمشاركة في تحمل المسئولية عند الخفقات والنجاحات. ويصبح ذلك دافع أساسي نحو الاصرار على النجاح وتخطي العقبات والتغلب على التحديات.


أما تلقي أوامر بملفات تمس المجتمع بمعزل تام عن المجتمع والاحساس به. ولا يرى المجتمع من السادة الوصاة عليه قهرا وضعفا إلا تبريرات بعيدة عن واقعه وواقع ما ألمه من تأزم في حياته البسيطة المحدودة ويفاجأ بأن هناك تخطيط إصلاحي لمستقبله لا يعيش تبعيات اخفاقاته إلا البسطاء ولا يشاركهم فيه غيرهم ممن تحصنوا بعدم المحاسبة.


فإن النجاح في مشاركة أصحاب المحنة في محنتهم وليس تجاهلهم وقهرهم . ولا يمثلهم تجار الحناجر والأقلام التي لا تظهر إلا عند تفاقم الأزمة التي هم سبب فيها بالسكوت عليها وإقرارها منذ ولادتها على أيديهم دون إحساسهم بمن يأنون منها ويدفعون ثمنها وحدهم مما ولد سخطا دفينا قد يستغله معادي وخناث خنث وسط زخم التلون والنفاق فيثور البركان، وتنهار سدود الأمان، وتغرق البلاد الفوضى ، وتخر جبال الصبر التي حافظت على البلاد واحتوت العباد من كل البلاد تحت مظلة الوحدة والاستقرار.


فلا مراهنة دون مشاركة ومحاسبة وليس التضحية بكبش فداء كلما علت الأصوات وتأزمت الأزمات وضاقت الحلقات حل مع استمرار الأزمات فقد ذهب زمن القرابين.
اللهم بلغت اللهم فاشهد . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وإنا لله وإنا إليه راجعون
وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *