Uncategorized

السعودية تستهدف قوات مدعومة إماراتيا فى الجنوب اليمنى

كتب ايهاب ثروت

شهدت الساحة اليمنية تصعيدا لافتا بعد أن نفذت طائرات تابعة للجيش السعودى ضربات جوية قرب مواقع قوات المجلس الانتقالى الجنوبى المدعوم من دولة الإمارات فى عدد من المناطق جنوب البلاد وفق ما أعلنته مصادر مرتبطة بالقوات الانفصالية
وذكرت تقارير أن الغارات استهدفت مناطق قريبة من تمركز قوات المجلس الانتقالي الجنوبى وجاءت عقب تحركات سياسية ودبلوماسية قادتها الرياض دعت خلالها المجلس إلى الانسحاب من محافظات سيطر عليها مؤخرا فى جنوب وشرق اليمن
وأعلنت جماعة انفصالية جنوبية كانت قد بسطت سيطرتها خلال الشهر الجارى على محافظتين غنيتين بالنفط أن الطيران السعودى نفذ غارات وصفتها بالتحذيرية استهدفت مواقع لقواتها فى إطار رسالة ضغط مباشرة لإجبارها على التراجع
وتداولت وسائل إعلام محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي مقاطع مصورة قالت إنها توثق وقوع غارات جوية بالقرب من مواقع تابعة لها فى وادى نهب بمحافظة حضرموت مشيرة إلى أن الضربات وقعت دون الإعلان عن خسائر بشرية مؤكدة
وتعد هذه التطورات أول تحرك عسكرى سعودي من هذا النوع منذ أن وجهت المملكة نداء دبلوماسيا رسميا يحث القوات الانفصالية على الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة اللتين تم الاستيلاء عليهما خلال الفترة الأخيرة في خطوة أثارت قلقا إقليميا واسعا
وفى تصريح لوكالة أسوشيتد برس قال عمرو البيض الممثل الخاص للشؤون الخارجية فى المجلس الانتقالى الجنوبى إن الغارات الجوية جاءت في أعقاب اشتباكات وكمائن شهدتها مناطق شرق حضرموت وأسفرت عن مقتل شخصين مؤكدا أن التوتر الميداني تصاعد بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب السعودي بشأن طبيعة الغارات أو أهدافها في وقت تواصل فيه الرياض مساعيها لإعادة ضبط الأوضاع في جنوب اليمن ومنع انزلاق المشهد نحو صراع أوسع بين أطراف يفترض أنها ضمن معسكر واحد
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد تحرك قبل نحو أسبوعين للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة وهما من أكبر المحافظات اليمنية وأكثرها أهمية من الناحية الاقتصادية والجغرافية رغم أنهما لم تكونا خاضعتين لنفوذه سابقا
وجرى الاستيلاء على المحافظتين دون مقاومة تذكر بعد انسحاب القوات المحلية في حضرموت أمام تقدم قوات المجلس المدججة بالسلاح في خطوة اعتبرها مراقبون تحولا خطيرا قد يعيد رسم خريطة الصراع في اليمن ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى