
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا، أحمده سبحانه على كل فضل وأشكره على كل نعمة، وأتوب إليه وأستغفره إعلانا وسرا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أحاط بكل شيء خبرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أعلى الناس منزلة وقدرا، وأوصلهم رحما وبرا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد يقول الله سبحانه وتعالى كما جاء في سورة البقرة ” ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ” فالعاقل اللبيب لا يثق بعدوه أبدا، ولا يلقي بنفسه في براثن الفتن، فحري بمن كان له قلب وعقل وإيمان أن يحسن التعامل مع شبكة الإنترنت العنكبوتية وألا يفرط بالثقة في نفسه فيوقعها في الفتنة ثم يصعب عليه الخلاص منها، ولو نظر المسلم للعواقب التي تصيب بعض المسلمين.
من جراء جلوسهم أمام شاشات الإنترنت لحرص أشد الحرص على تجنب الجلوس ساعات طويلة دون فائدة أو خير يرتجى، وعلى المسلم أيضا ألا ينساق وراء وساوس الشيطان وخطواته لأنه كلما ابتعد المسلم عن طاعة ربه، ووقع في معصيته سوّل له الشيطان المزيد من الشر والباطل فأورده المهالك وأخذ بيده إلى طريق الضلال، وإن من الوقفات الهامة في طريق الشبكة العنكبوتية، فهي الوقفه مع الإنترنت والإستخدام السيء، حيث إن هذه الشبكة مع ما فيها من المنافع إلا أن أضرارها أكبر بكثير من منافعها، وسلبياتها كثيرة جدا جدا، وقد إنتبه الكفار لهذه الأشياء حتى على مستوى أطفالهم والإدمان، يقضي الطفل الأمريكي من ست إلي عشر ساعات يوميا على الشبكة، بل العجيب أن بعض الآباء والأمهات هناك لهم رقابة على أطفالهم عند دخول الشبكة أكثر من بعض آبائنا وأمهاتنا.
على أطفالنا والأعجب من ذلك أن كثيرا منهم بهتوا وذهلوا عندما رأوا شدة الإباحية والجنس على تلك الشبكة هذا وهم كفار، فكيف بنا نحن المسلمين؟ وإن من أخطار الإنترنت هو إنتشار مقاهي الإنترنت، وحجم المخاطر التي تأتي منها كبير جدا وهذه بعض الأرقام التي تؤكد ذلك، يقول بعض القائمين على مقاهي الإنترنت إن سبعين بالمائة من القادمين إلينا يأتون للتسلية المحرمة هو إتصالات مع الأجنبيات، والإتصال على مواقع الفحش والرذيلة حيث قيل أن خمسة وثمانون بالمائة من الأمريكيين يدخلون على مواقع إباحية، أما تسعين بالمائة من الشباب في بعض الدول العربية يدخلون على المواقع الإباحية، أرأيت أيها الأخ الكريم إن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بمكائد أعدائنا، فيقول جل من قائل في سورة البقرة.
” ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم قل إن هدي الله هو الهدي ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ” وفي كتاب مؤتمر العاملين المسيحيين بين المسلين يقول إن المسلمين يدعون أن في الإسلام ما يلي كل حاجة إجتماعية في البشر فعلينا نحن المبشرين أن نقاوم الإسلام بالأسلحة الفكرية والروحية ويقول مرماديوك باكتول إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها سابقا بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم، فأسأل الله لي ولكم الثبات على دينه، والتوفيق والإعانة على سلوك سبيله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

