مقال

الإعتداء على حقوق الإنسان

الإعتداء على حقوق الإنسان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله ثم الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، نحمده سبحانه أحاط بكل شيء خبرا، ونحمده بأن جعل لكل شيء قدرا، وأسبغ علينا وعلى العالمين من حفظـه سترا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين كافة عذرا ونذر، اللهم صلي على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم ووالاهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن البيئة وكيفية حمايتها من الأضرار، وإن لحماية البيئة علاقة وثيقة بحماية حقوق الإنسان، فإذا كان من حق الإنسان أن يعيش حرا كريما، فإن ذلك لا يتحقق إلا من خلال بيئة صحية نظيفة خالية من التلوث، ولذلك يعد الإعتداء على البيئة هو إعتداء على حقوق الإنسان، كذلك فإن لحماية البيئة علاقة.

بحماية حقوق جميع الكائنات الحية، بل جميع عناصر الحياة على الأرض من الماء إلى الهواء إلى التربة إلى النبات إلى الحيوان فالبيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من أسباب ومقومات الحياة، وأي إنتهاك أو إعتداء على أي جانب منها يعد إعتداء على الحياة في صورها وأشكالها كافة، ومن صور مكافحة التلوث البيئي هو مقاومة تلوث السيارات، حيث أن السيارات من أهم أسباب تلوث الهواء، فضلا عن التلوث الصوتي الذي تحدثه، فيجب إتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة للحد من مساوئها والوقاية من ملوثاتها، ويمكن في هذا المجال العمل على تقليل عددها أو وضع حد لمعدلات الزيادة فيها، كذلك يجب تحسين نوعياتها، بوضع التشريعات التي توجب ألا تتجاوز مخلفاتها الغازية حدا معينا وتنفيذها، وما يتطلب ذلك من إجراءات، وكما يجب العمل على وقاية.

مياه البحار والأنهار في إقليم الدولة من التلوث بأسبابه المتعددة، وذلك بمنع تسرب النفط ومشتقاته إليها، وسرعة تخليص المياه منه في حال تسربه، بوضع التشريعات اللازمة، فضلا عن الإنضمام إلى الإتفاقيات الدولية المنظمة لهذه الوسائل، أما مياه المجاري العامة أو الصحية فيجب أن يتم التخلص منها بطريقة صحية، فلا تلقى في المياه العذبة أو المالحة، فتكون سببا في تلويثها، وجعلها مصدرا للإيذاء، ويمكن تنقيتها والإستفادة منها، ما أمكن ذلك، وكما يجب أن تحرص التشريعات على حماية الأحياء البرية والبحرية، وحماية المزروعات، والحفاظ على المساحات الخضراء وتجب الحماية من تجاوزات الإنسان التي قد تصل إلى حد الإبادة، وكما ينبغي علينا مقاومة تلوث الغذاء، حيث أن الغذاء هو قوام الجسم ووقود الحياة، ويؤدي تلوثه إلى الإضرار بالإنسان ضررا مباشرا. وجسيما

لذلك فإن تشريعات الأغذية بالدولة يجب أن تكون من الشمول والصرامة بحيث تمنع أسباب التلوث كافة عن المواد الغذائية، وكما ينبغي علينا أيضا مكافحة تلوث التربة، حيث أنه لا تحتاج أهمية التربة، وضرورة وقايتها من التلوث إلى بيان، لذلك يجب تنظيم إستعمال التربة ومنع تجريفها، وحظر كل الأعمال التي من شأنها تلويثها وينبغي معالجة النفايات الصلبة قبل طرحها في التربة، وإعادة استخدام ما يمكن استخدامه منها، والبحث عن بدائل لما يلوثها.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *