أحمد إبراهيم يخطف الأضواء في مهرجان الموسيقى العربية الـ34

كتب – نهاد عادل
تألّق المطرب أحمد إبراهيم على مسرح معهد الموسيقى العربية ضمن فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية مقدمًا أمسية فنية ثرية جمعت بين الإنشاد الديني والطرب الأصيل والأغنيات الوطنية والدرامية والشعبية في احتفاء مميز بألوان الموسيقى العربية وتنوع روافدها.
وجاء الحفل بمصاحبة فرقة الإنشاد الديني بقيادة المايسترو عمر فرحات حيث قدّم أحمد إبراهيم باقة متنوعة من الأعمال التي لامست وجدان الجمهور واستحضرت ملامح أصيلة من التراث الغنائي المصري والعربي.
واشتمل البرنامج على مجموعة من الأغنيات الدينية، من بينها «محمد خير خلق الله»، و«محمد يا رسول الله»، و«يا رب أزور المصطفى»، إلى جانب الموشح التراثي «يا غصن نقا»، ومقتطفات من روائع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ضمن فقرة «وهبيات»، فضلًا عن ميدلي لأشهر أغنيات الفنان الشعبي محمد عبد المطلب.
ولم تخلُ الأمسية من الأعمال الدرامية والوطنية التي ارتبط بها الجمهور، إذ قدّم إبراهيم تتر مسلسل «أماكن في القلب»، كما شدا بأغنيتي «أتقدم» و«شيلك في قلبي يا مصر»، من فيلم «النمر الأسود»، إلى جانب مجموعة من المواويل التي أبرزت قدرته على التنقل بين المقامات والألوان الغنائية المختلفة، مستندًا إلى خبرة فنية ودراسة موسيقية متخصصة.
ولا يقتصر تميز أحمد إبراهيم على الأداء الغنائي بل يستند إلى مسيرة أكاديمية متخصصة في الموسيقى العربية فقد التحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية بالقسم الثانوي تخصص آلة العود وحصل على الثانوية الموسيقية ثم بكالوريوس المعهد أعقبه دبلوم الدراسات العليا، ثم درجة الماجستير من أكاديمية الفنون.
وناقش رسالة الماجستير بعنوان «تنمية مهارات الارتجال لدارسي العود من خلال الموال عند محمد عبد الوهاب»، في دراسة تعكس اهتمامه بالارتجال الموسيقي وسبل توظيف التراث في تطوير الأداء والتعليم.
واستكمل مسيرته العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه من المعهد العالي للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون، عن رسالة تناولت توظيف ألحان الموسيقار محمد فوزي في تعليم آلة العود للمبتدئين بالمعهد العالي للموسيقى العربية وهي دراسة تسلط الضوء على العلاقة بين الإبداع اللحني وأساليب تعليم الموسيقى.
وتُوّجت مسيرة أحمد إبراهيم بالحصول على ثماني جوائز من خمسة مهرجانات دولية من بينها الجائزة الذهبية للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون تقديرًا لعطائه الفني وإسهاماته في صون الهوية الموسيقية العربية.
ويجسد أحمد إبراهيم نموذجًا للفنان الذي يجمع بين الموهبة والدراسة الأكاديمية وبين التجديد والتمسك بأصالة التراث ليواصل حضوره في المشهد الموسيقي العربي مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الغنائية لا يتعارض مع الإبداع بل يشكل ركيزة أساسية لاستمرارها وانتقالها إلى الأجيال الجديدة.



