فَجْرٌ لَا يَأْفُل
بقلمى عادل عطيه سعده مصر
فَجْرٌ عَلَى أَرْضِ الكِنَانَةِ يَنْجَلِي،
يَمْحُو دُجَى البَغْيِ العَتِيِّ وَيَنْجَلِي.
نُورٌ عَلَى ثَغْرِ المَدَائِنِ قَدْ سَرَى،
يَطْوِي سَوَادَ القَهْرِ، وَالصُّبْحُ اعْتَلَى.
دَمُّ الفِدَا مَهْرُ الكِنَانَةِ قَدْ بُذِلْ،
وَالعَزْمُ سَيْفٌ فِي الوَغَى مَا انْثَنَى.
فَاسْتَرْجَعَ المَجْدَ التَّلِيدَ بِوَثْبَةٍ،
وَالسِّلْمُ عَادَ إِلَى الدِّيَارِ مُهَلِّلَا.
وَالقَائِدُ المِقْدَامُ خَاضَ مَنِيَّةً،
كَيْمَا نَعِيشَ بِعِزَّةٍ لَمْ تُذْلَلِ.
نَحْمِي العَرِينَ، فَلَا يُضَامُ بِأَرْضِنَا
ضَيْفٌ، وَنَصْرُ اللهِ تَاجٌ يُعْتَلَى.
وَالمَجْدُ لَمَّا أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ،
عَمَّ البَرَايَا بِالسَّنَا المُتَهَلِّلِ.
يَمْضِي يَمِينًا خَطَّ لِلدُّنْيَا هُدًى،
دَرْبًا يُضِيءُ لِكُلِّ جِيلٍ مُقْبِلِ.
يَا مِصْرُ، عِيدُ العِزِّ فِيكِ مُخَلَّدٌ،
وَالشَّمْسُ مِنْ كَفَّيْكِ تُسْقَى المَنْهَلَا.
أَنْتِ ابْتِدَاءُ الدَّهْرِ، أَنْتِ مَصِيرُهُ،
وَالكُلُّ نَحْوَ ضِيَاكِ حَتْمًا يَنْجَلِي.
يَا مَهْبِطَ الأَمْجَادِ، عَهْدًا نَفْتَدِي،
كَيْ تَلْبَثِي نُورًا مَدًى لَنْ يَأْفُلَا.
هَذِي الدِّمَاءُ نُذُورُ مَجْدِكِ، إِنَّهَا
مِيثَاقُ عِزٍّ فِي الكِنَانَةِ يُعْتَلَى.
فَجْرٌ لَا يَأْفُل


