بقلم الاعلاميه شيماء محمدود
عندما تكون الأزمات ميلاداً جديداً
قد يظن البعض أن “الموت” هو توقف النبض فقط، لكن الحقيقة أن أشد أنواع الموت قسوة هو ذلك الذي نختبره ونحن على قيد الحياة. فالموت ليس بالضرورة نهاية الوجود، بل هو أحياناً “نهاية مرحلة” لم تعد تناسبنا، وبداية لرحلة بحث عن الذات من وسط الرماد.
الأزمة.. موت مؤقت للهوية
عندما نمر بمشكلة كبيره
سواء كانت فقدان حلم
انكسار قلب
أو خذلاناً غير متوقع
نعيش حالة من “الموت النفسي”. نشعر أن النسخة القديمة منا قد انتهت.
وأن العالم الذي نعرفه قد انهار.
هذا النوع من الموت هو في الحقيقة عملية “تقشير” لطبقات مزيفة كنا نرتديها، لنصل إلى جوهرنا الحقيقي.
الموت ليس فناءً بل “انتقال”
في الطبيعة، لابد للبذرة أن تُدفن في ظلام الأرض وتنشق لتخرج منها شجرة؛ هذا “موت”
للبذرة لكنه “حياة” للغابة.
وبالمثل، فإن مرورنا بالمشاكل الطاحنة ليس إعلاناً بانتهاء صلاحيتنا،
بل هو إعلان بأن النسخة الحالية منا لم تعد قادرة على حمل أحلامنا الكبيرة،
فكان لزاماً عليها أن “تموت” لتفسح المجال لنسخة أقوى وأكثر حكمة.
كيف نعود للحياة؟
العودة للحياة بعد الصدمات تتطلب منا الإيمان بأن الوجع هو “مخاض” لولادة جديدة. العودة تبدأ عندما نتوقف عن الرثاء على ما فقدناه، ونبدأ في التساؤل: “ما الذي تحاول هذه الأزمة أن تعلّمني إياه؟”.
إن “الموت” الذي نختبره وسط المشاكل هو أعظم فرصة لإعادة تصميم حياتنا. فمن خرج من حطام أزمة، لا يعود أبداً كما كان؛
يعود أكثر صلابة.
وأعمق رؤية.
وأكثر تقديراً للحظات النور.
إذا كنت تشعر الآن بضيق يمتص روحك، وتظن أنها النهاية، تذكر أن الشمس تغيب لتعود بإشراق أبهى. أنت لا تموت، أنت فقط “تتجدد”. الموت الحقيقي هو أن نستسلم لليأس، أما العودة للحياة فهي قرار نتخذه كلما قررنا النهوض مرة أخرى.
هل ترغب في إضافة قصة ملهمة محددة داخل المقال، أم نركز أكثر على الجانب النفسي لتجاوز الصدمات


