مقال

صدفة عابرة الفصل الثلاثون

 

يجلس يوسف فى مكتبه وأشرف يجلس في المقابل ، دخل سمير خيرت و القي عليهم التحية ثم جلس علي الكرسي المقابل لأشرف ، نظر إليه يوسف و لم يعرف من أين يبدأ الحديث ……
سمير خيرت : خيرا السيد يوسف ، ما هو الشيء الذي استدعيتنى من أجله ؟
يوسف : بكل هدوء ، ليس من الضرورة أن يكون هناك شيئا من أجل أن استدعيك إلى مكتبي ، السنا نعمل في شركة واحدة ؟

سمير خيرت : بلا و لكن ليس كعادتك أن تستدعيني أن آتي اليك بهذه السرعة.
يوسف : نظر إليه وهو يكتم غيظه ثم بدأ يقول ، سمير خيرت يعقوب الرجل الخبير في شئون تجارة الاستيراد والتصدير ، و من أجل هذا استعان بك ابي لتعمل في الشركة ، ووثق بك في فترة مرضه و جعلك تدير الشركة بالإنابة ، حقا يجب عليك سمير خيرت أن تفتخر بكل هذه الإنجازات .
سمير خيرت: بكل برود متناهي ، السيد يوسف من فضلك أن تدخل في الموضوع مباشرة بدون مقدمات .
يوسف : حقا ، لابد أن ندخل في الموضوع مباشرة بدون مقدمات ، السيد سمير خيرت يعقوب انت متهم بأنك قد خنت الأمانة ، و خنت الرجل المريض الذي جعل الشركة في يدك أمانه ، و بدل من أن تصون الامانه و تحافظ عليها ، لقد قمت بفعل عكس ذلك ، قمت بعمليات غير شرعية و اكتسبت من ورائها الملايين من الجنيهات ، لقد كسبت أنت السيد سمير خيرت يعقوب من هذه العمليات الغير شرعية خمسة و عشرون مليون جنيه ، بدون تعب و لا مجهود .

سمير خيرت : قام وضحك ثم صفق بيدة ثلاث مرات قائلا برافو ، برافو ، برافو السيد يوسف رفيق ، هذا الكلام يصح أن يكون موضوع إنشاء جميل من الدرجة الأولي ، وتأخذ عليه الدرجة النهائية عشرة علي عشرة ، نعم أن والدك قد جعلني مديرا للشركة بالإنابة فى فترة مرضه ، وانت كنت ما تزال تذهب إلي الجامعة ، وأنا الذي حملت كل هموم الشركة علي اكتافي واعمل ليلا ونهارا ، حتي عبرت بها لتكون من الشركات الكبري التي يشار إليها بالبنان،

 

و ما الذي حدث ، انني اضفت بعض هذه العمليات لحسابي الخاص نتيجة المجهود التي كنت ابذله.
يوسف : حقا لقد استعجلت علي رزقك السيد سمير خيرت ، ماذا لو اتيت الي و قلت أنا فعلت كذا و كذا من أجل الشركة أن تنجح و تكون كبري الشركات التي يشار إليها بالبنان، هل كنا سنبخل عليك بأي شيء ، بل كنا سنعطيك بسخاء لم تحلم به ، و لكنك قطعت رزقك بنفسك و خسرت كل شيء السيد سمير خيرت يعقوب،

 

سمير خيرت: أخبرني ما الذي كنت انت سوف تعطيني به بسخاء ، كل ما الأمر انك سوف ترمي الي بضع الألوف من الجنيهات، و لكني قد أخذت نصيبي نظير المجهود الذي بذلته في شركاتكم.
يوسف : ينظر إليه في غيظ و احتقان ثم قال سمير خيرت يعقوب لقد سبق السيف العزل ، سوف أقدم الأوراق و معها ما يثبت ما قمت به من أعمال غير مشروعة إلي ضابط المباحث وائل البهتيمي ليستكمل التحقيقات و يعرف أنت الذي كنت وراء اقتحام منزل مدام خديجة وإصابتها في رأسها و علي آثارها فقدت الوعي و دخلت العناية المركزة.
سمير خيرت: نظر إليه وبكل تحدي ، قائلا له ، لن تستطيع فعل شيء السيد يوسف رفيق.

 

و هنا تكلم أشرف بعد صمت طويل ، و ما الذي يجعلك واثق في نفسك كل هذه الثقة ، والتي تمنع يوسف أن يقوم إبلاغ ضابط المباحث وائل البهتيمي.
يوسف : أجل ماذا يوجد في يدك تتكلم بهذه القوة و هذه الثقة ، تحدث واخبرنا عن الشئ الذي معك .
سمير خيرت: تريد حقا أن تعرف ما الشيء الذي يوجد معي و يجعلني ان اتكلم بهذه الثقة .
يوسف : أجل أريد ان أعرف .
سمير خيرت : إذا لابد أنا وانت فقط نكون علي إنفراد .
يوسف : ما الذي تقوله سمير خيرت ، إن أشرف هو زوج اختي و شأنه هو شاني.
سمير خيرت : بلا هو زوج اختك ، و شأنه هو شأنك ، و لكن ليس في هذه الحالة .
يوسف : أعاد كلام سمير خيرت مرة أخري في عقله وأدرك أن الأمر خطير جدا ، و علي ذلك طلب من أشرف مغادرة المكتب لحين الانتهاء من التحدث مع سمير خيرت.

الضابط وائل البهتيمي في مكتبه دخل عليه مساعده المكتب و معه التحريات عن الشخص المشتبه به التي تعرفت عليه مدام خديجة ، و أمسك وائل البهتيمي الأوراق ووجد أن الشخص المشتبه به يعمل مع رجل الأعمال لطفي أبو زهرة ، و علي الأساس استخرج ضابط المباحث وائل البهتيمي أمرا بالقبض علي المشتبه به ، و ظلت الرقابة اللاصقة لهذا الشخص تم القبض عليه ، و بدأ ضابط المباحث وائل البهتيمي التحقيقات مع الشخص ، طبيعي أن الشخص أنكر في بداية التحقيق أي صلة بالاقتحام الذي تم علي منزل مدام خديجة ، و قام الضابط وائل البهتيمي بعرض المشتبه به علي مدام خديجة ، و خلال العرض تعرفت علية مدام خديجة و أصرت علي ذلك ، أمام إنكار الشخص المشتبه به قام الضابط وائل البهتيمي تضيق الخناق عليه و تركة في الحبس عدة أيام ، و بعد انقضاء هذه الأيام استدعاه مرة أخري للتحقيق وكان هذا الشخص قد وصلت حالته النفسية الي درجه كبيرة من الياس و ذلك لعدم اهتمام لطفي أبو زهرة به ……
وائل البهتيمي: اسمك وسنك و مهنتك.
المشتبه به : اسمي حسين علي محم ، د، السن 35 سنة , المهنة سائق علي شاحنة باحدي الشركات التابعه لرجل الأعمال لطفي أبو زهرة .

 

وائل البهتيمي: ما علاقتك بالاقتحام الذي تم علي منزل مدام خديجة ؟
السائق حسين علي : قد كلفني رجل الأعمال لطفي أبو زهرة أنا و احمد زاهر السبكي أن نقتحم منزل مدام خديجة من أجل الحصول علي أوراق تخص شخص ما علي صلة برجل الأعمال لطفي أبو زهرة.
وائل البهتيمي: تكلم عن التفاصيل اقتحام منزل مدام خديجة ؟
السائق حسين : في الساعة العاشرة صباحا من ذاك اليوم الذي تم فيه الاقتحام كان لدينا معلومات بأن مدام خديجة بمفردها بالمنزل ، و كان يوجد تنبيه صارم من لطفي أبو زهرة بعدم المساس بمدام خديجة ، و لكن القدر حال دون ذلك ، أثناء ما كنا نبحث عن الأوراق وجدنا مدام خديجة تنزل من علي السلالم و أصبحت في مواجهتنا و قد حصلنا علي أوراق التقرير ، و لكن عندما شاهدتنا مدام خديجة بدات بالصراخ و تطلب المساعدة من الجيران ، و لكني وبدون تفكير قمت ضرب رأسها بيدي من الخلف ، و علي إثر هذه الضربة فقدت مدام خديجة الوعي ، و ما كان علينا أنا و أحمد زاهر السبكي الا الفرار سريعا من المنزل .
وائل البهتيمي: هل لديك اقوال أخري ؟
السائق حسين: لا ليس لدي اقوال أخري .
وائل البهتيمي: أمر استخراج أمر استدعاء رجل الأعمال لطفي أبو زهرة و كذالك سرعة ضبط و إحضار أحمد زاهر السبكي للتحقيق معه .

بعد ما أنهت سلمى مكالمتها مع وائل البهتيمي و الاتفاق علي أن يأتي هو واسرته يوم الخميس القادم لمقابلة مدام خديجة واخاها خالد للتقدم لها وإتمام الخطوبة ، ذهبت سلمي إلي أمها خديجة و ابلغتها بالذي حدث ، و علي هذا كلفت مدام خديجة ابنتها سلمي الاستعدادات ليوم الخميس المقبل من أجل الخطوبة .

دخلت ناهد مع أمها الدكتورة نادية بعد ما أتوا من عند الطبيب المعالج إلي غرفة النوم ، وساعدت ناهد امها نادية في ارتداء ملابسها ثم ذهبت الي سريرها و احضرت لها ماجدة الطعام الذي أمر به الطبيب ، اكلت نادية قليلا من الطعام متعلله بأنه ليس لديها شهية للطعام ، و قامت ناهد بإعطاء الأدوية لأمها ثم نامت نادية و قامت ناهد بسحب غطاء السرير عليها ثم خففت من الإضاءة و خرجت من الغرفة ثم اغلقت الباب من ورائها .

بعد أن انصرف أشرف عزيز بناء علي طلب يوسف منه ، ظل يوسف و سمير خيرت في في المكتب علي انفراد …
يوسف : و الان لا يوجد غيرنا في المكتب تحدث السيد سمير خيرت .
سمير. خيرت : نعم السيد يوسف ، أنا سوف أتكلم معك مباشرة ، في حالة قيامك بإبلاغ نيابة الأموال العامة سوف أقوم بعمل سوف يضر أسرتك أولا ثم سوف يضر بمجموعة شركاتك في السوق و من المؤكد أنك سوف تتعرض إلي الإفلاس
يوسف : نظر إلي سمير خيرت و قال أنت تريد اذا أن تضعني في دائرة مغلقه ، و تريد أن تنجو بفعلتك بدون أن يحاسبك أحد .
سمير خيرت. : هذا هو بالضبط
يوسف : هيأت هيأت لك سمير خيرت ، و قام يوسف برفع سماعة الهاتف للاتصال بمكتب نيابة الأموال العامة .
سمير خيرت : قام بأخذ السماعة من يد يوسف و قال لا أحب هذه الطريقة في التعامل معي، و سوف أوفر عليك الطريق و البحث ، ثم أخرج من جيبه فلاشه كمبيوتر و أعطاها إلي يوسف رفيق وقال له هذه نسخة والاخري معي ، شاهد علي ما تحتوي عليه الفلاشه ثم قرر هل تتصل بالشرطة أم لا ،ثم تركه و ذهب .
يوسف : أمسك الفلاشة و ادخلها إلي جهاز الكمبيوتر ، و عندما فتحت الفلاشه وراي يوسف ما تحتويه الفلاشه ، ذهل مما راي ، واصبح في حالة سيئه للغايه ، أخذ يوسف الفلاشا في جيبه و انصرف مسرعا إلي الفيلا’.

الي اللقاء في الجزء التالي

القاهرة
2/5/2026
بقلمي
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى