مقال

«صحفي الغلابة» يطالب بتحقيق عاجل في أداء مسؤولي النظافة ومحاسبة أي مقصر

هاني توفيق

لم يعد مشهد القمامة المتراكمة في منطقة كفر العلو مجرد أزمة نظافة عابرة يمكن السكوت عنها أو التعامل معها باعتبارها مشكلة يومية عادية، بعدما أصبحت الروائح الكريهة والتراكمات محل استياء وغضب بين الأهالي، الذين يطالبون بتحرك عاجل قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

وفي ظل هذه الشكاوى، يطالب «صحفي الغلابة» بفتح تحقيق عاجل وفوري في مستوى أداء العاملين والجهات المسؤولة عن أعمال النظافة بالمنطقة، وعلى رأسها المسؤولون عن تنفيذ الخدمة، للوقوف على أسباب استمرار تراكم المخلفات، وتحديد أوجه القصور ــ إن ثبتت ــ ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره وفقًا للقانون.
أطفالنا ليسوا طرفًا في أزمة الإهمال
الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للأهالي هو وجود الأطفال في محيط هذه التراكمات، مع انتشار الروائح الكريهة وتكدس المخلفات.

فالأطفال لا ذنب لهم في أزمة النظافة، ولا يجوز أن يتحول الشارع الذي يعيشون ويلعبون فيه إلى مصدر دائم للروائح والمخلفات.

ومن هنا يأتي السؤال الصعب:
من المسؤول عن ترك الوضع يصل إلى هذه الصورة؟
وهل يتم تنفيذ أعمال النظافة طبقًا للمهام المقررة؟ وهل توجد متابعة فعلية على الأرض؟ ومن يقوم بالتأكد من إنجاز الخدمة بالشكل المطلوب؟
«نهضة مصر» أمام مسؤولية الرد
إذا كانت شركة نهضة مصر للخدمات البيئية هي الجهة المسؤولة عن أعمال النظافة في المنطقة محل الشكوى، فإن من حق المواطنين معرفة حقيقة ما يحدث.

هل تم تنفيذ أعمال النظافة في المواعيد المحددة؟
هل توجد سيارات ومعدات وعمال بالعدد الكافي؟
هل يتم رفع المخلفات بالكامل أم تظل كميات منها في الشوارع؟

هل وصلت شكاوى من الأهالي إلى المسؤولين؟
وإذا كانت هناك شكاوى بالفعل، فما الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها؟

هذه ليست أسئلة للجدل، وإنما أسئلة مشروعة يجب أن تجيب عنها الجهة المسؤولة بكل وضوح وشفافية.

المطلوب ليس «مسكنات».. المطلوب تحقيق ومحاسبة

رفع القمامة مرة واحدة ثم عودتها بعد فترة قصيرة لا يمثل حلًا حقيقيًا.

المطلوب هو معرفة أصل المشكلة: هل هناك تقصير في تنفيذ الخدمة؟ خلل في المتابعة؟ نقص في المعدات؟ قصور في آلية جمع المخلفات؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى؟

ولهذا يطالب «صحفي الغلابة» بأن يكون هناك تحقيق إداري عاجل وشفاف في الواقعة، مع مراجعة سجلات أعمال النظافة وخطوط السير ومواعيد رفع المخلفات، والاستماع إلى شكاوى المواطنين، ثم إعلان ما انتهى إليه التحقيق للرأي العام.

وفي حال ثبوت أي تقصير أو مخالفة، يجب اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المسؤول عنها، دون استثناء أو مجاملة.
رسالة إلى المسؤولين

أهالي كفر العلو لا يطلبون شيئًا خارج القانون.
هم يطلبون شارعًا نظيفًا، وبيئة مناسبة لأطفالهم، وخدمة نظافة يتم تنفيذها كما ينبغي.

والأجهزة التنفيذية مطالبة بالنزول إلى الشارع ورؤية الواقع بأنفسها، لا الاكتفاء بالتقارير المكتبية.
فالصور الموجودة على الأرض، وشكاوى المواطنين، وحجم المخلفات، والروائح التي يعاني منها السكان، كلها أمور تستحق الفحص والتحقيق.

«صحفي الغلابة»: لن نصمت عن حق الأهالي
ومن هنا يؤكد «صحفي الغلابة» أن القضية ليست هجومًا على موظف أو عامل يؤدي عمله، وإنما مطالبة واضحة بتحديد المسؤولية.

العامل الذي يؤدي واجبه يجب أن يحصل على حقه، أما من يثبت تقصيره في أداء الخدمة، فيجب أن يتحمل مسؤولية تقصيره وفقًا للقانون.

لا أحد فوق المساءلة، ولا يجوز أن يدفع المواطن ثمن أي خلل إداري أو تقصير في الخدمة.

وفي النهاية.. السؤال إلى المسؤولين:
متى يتم رفع القمامة من كفر العلو؟
ومتى يتم التحقيق في أسباب استمرار التراكمات؟
وهل ستتم مراجعة أداء الجهة المسؤولة عن النظافة ومحاسبة من يثبت تقصيره؟

أهالي كفر العلو ينتظرون إجابة واضحة، والأهم من الإجابة: تحرك حقيقي على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى