مقال

رمضان نفحة من نفحات الله تعالى


بقلم / محمـــد الدكـــروري
أظلنا رمضان وهو شهر كريم، وهو نفحة من نفحات ربنا الرحمن الرحيم، وأتاكم شهر الصيام والقيام، شهر الصدقات والقربات، شهر زيادة الحسنات، وتكفير السيئات، رمضان من الرمضاء، وهي بقايا الحريق، وقال القرطبي رحمه الله ” وإنما سمّي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة” ورمضان فيه خصوصية إحراق الذنوب، فصيامه إيمانا وإحتسابا يغفر ما تقدم من الذنب، وقيامه إيمانا وإحتسابا يغفر ما تقدم من الذنب، كما صحت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأين المشمّرون العاملون؟ وأين السابقون السابقون؟ فلا بد من معرفة الأحكام المتعلقة بدخول شهر رمضان وخروجه حتى يتم الواجب بشكل صحيح، وفي الحقيقة أن دخول شهر رمضان يثبت بأحد أمرين أولهما رؤية هلال رمضان، فإذا رأى مسلم عاقل بالغ عدل موثوق بأمانته وخبرته هلال رمضان.

وثبت دخوله ووجب على المسلمين البدء فى الصيام، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” والأمر الثانى الذى يثبت به دخول شهر رمضان هو تمام شعبان ثلاثين يوما، إذ إن غاية الشهر القمرى ثلاثون يوما، ويستحيل أن يزيد عن ذلك، مصداقا لما رواه البخارى عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين، بالإضافة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا ثلاثين، والشهر هكذا وهكذا وهكذا ويعقد في الثالثة فإن غُمَّ عليكم فأكملوا ثلاثين” والمقصود أن الشهر تسعة وعشرين أو ثلاثين يوما، وبناء على ما سلف فإنه يستحب ترقب هلال رمضان فى ليلة الثلاثين من شعبان، فإن لم يشاهد الهلال يتم شعبان ثلاثين يوما.

وأما خروج شهر رمضان فيثبت بأحد الطريقتين السابق ذكرهما، إلا أن ثبوت مشاهدة هلال شوال لا يتم إلا بشاهدين مع الأخذ بشروط الشهادة بعين الاعتبار، بينما تثبت مشاهدة هلال رمضان بشاهد واحد، وقد علل العلماء ذلك بأن الخروج من العبادة بحاجة إلى إحتياط أكبر، من الدخول فيها، ومن الجدير بالذكر أن ثمة خلاف بين العلماء في مسألة إختلاف المطالع، والراجح من الأدلة العقلية والنقلية أنه في حال ثبت رؤية الهلال في بلد من بلاد المسلمين ولم تثبت في بلد آخر، وكانت المطالع مختلفة فلكل مكان رؤيته، وأما إن لم تختلف فيجب على من لم يره أن يوافق من رآه، وشهر رمضان هو تاسع الشهور في التقويم الهجرى، ويثبت دخوله عند كافة المسلمين برؤية هلال شهر رمضان بالعين في آخر يوم من شهر شعبان، بحيث يراه بنفسه، أو يراه شخص موصوف بالعدل والحكمة، والأمانة.

وتؤخذ بشهادته من قبل أولى الأمر، وإذا تعذرت الرؤية فبإتمام شهر شعبان ثلاثين يوما، فقال الله تعالى ” فمن شهد منكم الشهر فليصمه” وصوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام الواجبة على كل مسلم ذكر وأنثى، ومن أنكر صيامه فقد كفر، فقال الله تعالى “كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم” وقت الصيام بمجرد ثبوت رؤية الهلال أو إتمام شهر شعبان ثلاثين يوما يبدأ شهر الصيام، فيلزم على كل مسلم أن ينوى ويعقد العزم على الصيام، ويبدأ الصوم الفعلى لكل يوم من الأذان الثانى للفجر عندما يبدأ البياض بالظهور وينتهي بأذان المغرب وقت غروب الشمس، فاللهم اجعلنا معظمين لأمرك، مؤتمرين به، واجعلنا معظمين لما نهيت عنه منتهين عنه، اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *