رسالة دكتوراه بجامعة قنا تكشف الدور الوقائي لمعقد النحاس في الحد من سرطان الأمعاء

كتبت /فائزة مبارك
ناقشت كلية الطب البيطري بجامعة قنا رسالة دكتوراه المقدمة من الباحثة فاتن فريد إسماعيل مطاوع (مدرس مساعد بقسم الكيمياء الحيوية بالكلية) بعنوان : «التأثير الوقائي الكيميائي لمركب الألبومين النحاسي ضد أورام الكبد والأمعاء الناتجة عن النيتروز داي ايثيل امين في ذكور الفئران »، وذلك في إطار دعم الجامعة للبحث العلمي والدراسات العليا
جرت المناقشة تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، والأستاذ الدكتور محمد وائل عبد العظيم محمد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمد عبد الصبور عميد كلية الطب البيطري والأستاذ الدكتور أشرف أحمد الغنيمي ووكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث والدكتور عبيد محمود محمد رئيس قسم الكيمياء الحيوية
وتكونت لجنة الإشراف على الرسالة من الأستاذ الدكتور/ أحمد ياسين نصار أستاذ الكيمياء الحيوية كلية الطب جامعة أسيوط ، الدكتور /عبيد محمود محمد أستاذ مساعد ورئيس قسم الكيمياء الحيوية كلية الطب البيطري جامعة قنا
كما ضمت لجنة المناقشة والحكم كلاً من: الأستاذ الدكتور/ رجاء حمدي محمد سلامه أستاذ الكيمياء الحيوية كلية الطب جامعة أسيوط (محكمًا)، والأستاذ الدكتور/ أحمد ياسين نصار أستاذ الكيمياء الحيوية كلية الطب (مشرفًا ومحكمًا)، والأستاذ الدكتور نجوى محمد الصاوي محمود أستاذ الكيمياء الحيوية كلية العلوم جامعة سوهاج (محكمًا)
والدكتور عبيد محمود محمد أستاذ مساعد ورئيس قسم الكيمياء الحيوية كلية الطب البيطري جامعة قنا (مشرفا ومحكما)
شهدت كليه الطب البيطري جامعه قنا مناقشة رسالة دكتوراه تناولت دراسة التأثير الوقائي لمعقد النحاس الثنائي مع الألبومين ضد سرطان الأمعاء المستحث بمركب النيتروز ثنائي إيثيل الأمين (NDEA)، أحد مركبات النيتروز أمين المعروفة بقدرتها على إحداث الطفرات والأورام السرطانية. وتوجد مركبات النيتروز امين في العديد من الأغذية، خاصة اللحوم المصنعة مثل السجق واللانشون والهوت دوج والبسطرمة، واللحوم والأسماك المدخنة، وبعض أنواع الجبن والحليب المجفف، كما يمكن أن تتكون داخل المعدة نتيجة تفاعل النترات والنتريت مع الأمينات الموجودة في بعض الأغذية والمواد الحافظة.
وتضمن الجانب العملي للدراسة استخدام 40 فأرًا أبيض من الذكور، تم تقسيمها عشوائيًا إلى أربع مجموعات تجريبية لدراسة التأثير الوقائي لمعقد النحاس. وشملت الدراسة الفحص الهستوباثولوجي لأنسجة الأمعاء، وتحليل مستويات التعبير الجيني والبروتيني لعدد من الجينات والعوامل المرتبطة بتكوين الأورام وانتشارها، من بينها MMP-2، MMP-9، TGF-β1، HIF-1α، VEGF، GADD45، RIPK1، RIPK3، MLKL، TNF-α، وCytochrome c، بالإضافة إلى استخدام تقنية Immunoprecipitation للكشف عن فسفرة بروتين RIPK3 ودراسة تنشيط مسار Necroptosis (الموت الخلوي التنخري المبرمج).
وأظهرت النتائج نجاح معقد النحاس في الحد من التلف النسيجي بالأمعاء، وتثبيط إنزيمات MMP-2 وMMP-9، وخفض التعبير عن TGF-β1 وHIF-1α وVEGF، مما ساهم في تثبيط تكوين الأوعية الدموية الجديدة والحد من نمو الورم وانتشاره. كما أثبتت النتائج تنشيط مسار الموت الخلوي المبرمج عبر بروتينات RIPK1/RIPK3/MLKL، إلى جانب تحسن واضح في التركيب النسيجي لأنسجة الأمعاء مقارنة بالمجموعة المصابة
وأكدت الدراسة في توصياتها أهمية نشر الوعي الغذائي للحد من استهلاك الأطعمة المحتوية على المواد الحافظة المكونة للنيتروزامينات، وتشجيع الأنظمة الغذائية الصحية الغنية بمضادات الأكسدة. كما أوصت بدعم الأبحاث التي تستهدف تطوير علاجات مبتكرة تعتمد على معقد النحاس الثنائي مع الألبومين، نظرًا لما أظهره من نتائج واعدة في تثبيط نمو الأورام، ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، والحد من انتشار الخلايا السرطانية
وأكدت الدراسة أن معقد النحاس الثنائي مع الألبومين يمثل نهجًا علاجيًا واعدًا في مكافحة السرطان، لما يتمتع به من قدرة على استهداف الخلايا الخبيثة بدقة، وتقليل نموها وانتشارها، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات أكثر فاعلية وأقل سمية مستقبلًا
وفي ختام المناقشة، أوصت لجنة المناقشة والحكم بمنح الباحثة درجة الدكتوراه ..



