مقال

رحيل البطل حسانين أحمد أيقونة حرب أكتوبر

وداعاً «صاحب فرحة النصر»

.

كتبت /رحاب الحسيني

غيب الموت اليوم، الأحد 3 مايو 2026، أحد الرموز الاستثنائية التي خلدت ذاكرة النصر في القلوب، البطل المصري حسانين أحمد، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركاً خلفه إرثاً من العزة وصورة ستظل محفورة في وجدان العسكرية المصرية والشعب الأبي.

رحلة بطل لم يكن الراحل مجرد جندي شارك في عبور القناة، بل كان تجسيداً لروح جيل كامل رفض الهزيمة وصنع المستحيل.

انضم حسانين أحمد إلى صفوف القوات المسلحة مفعماً بحلم استرداد الأرض، وشهدت رمال سيناء على صموده وتضحياته ضمن أبطال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973.

أيقونة النصر حكاية صورة ارتبط اسم البطل حسانين أحمد بواحدة من أشهر الصور الفوتوغرافية في تاريخ العسكرية المصرية؛ تلك اللقطة التي رصدت عفوية الفرحة وقمة الحماسة أثناء عبور الطائرات المصرية فوق رؤوس الجنود لضرب مواقع العدو في عمق سيناء.

تلك الصورة التي يظهر فيها “حسانين” رافعاً ذراعيه في ذهول وسعادة غامرة مع انطلاق “نسور الجو”، لم تكن مجرد توثيق للحظة زمنية، بل تحولت إلى “أيقونة وطنية” تُزين الاحتفالات القومية وتتصدر الكتب المدرسية والميادين، لتعبر للأجيال المتعاقبة عن معنى الانتماء وروح الانتصار والمعنويات التي لم تعرف الانكسار.

رصيد من الفخر بوفاة البطل حسانين أحمد، تفقد مصر واحداً من “خزائن الأسرار” الجميلة لحرب أكتوبر، لكن صورته ستظل حية، تنبض بالعزة كلما رفرف علم مصر، وتذكر الجميع بأن النصر لم يكن مجرد خطط عسكرية، بل كان إيماناً ويقيناً في عيون رجال مثل حسانين.

نعت القوات المسلحة والشعب المصري ببالغ الحزن والأسى الفقيد الراحل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه لوطنه.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *