مقال

التلبية بعد الإحرام


بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت كتب الفقه الإسلامي أن من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم” لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك” رواه البخارى ومسلم، ومن تلبية النبى صلى الله عليه وسلم” لبيك إله الحق” فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في تلبيته “لبيك إله الحق” رواه أحمد، فتستحب التلبية بعد الإحرام بالحج أو العمرة أو بهما، حين يركب السيارة عند الميقات متوجها لمكة، وإذا دخل حدود الحرم، أمسك عن التلبية، فعن نافع قال “كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك” رواه البخارى، والمتمتع يعود للتلبية إذا أحرم بالحج.

وكذلك المفرد والقارن حين التوجه للمشاعر وفيها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبّي في المشاعر في منى وعرفة والمزدلفة، وكذلك أثناء تنقّله بين المشاعر، فكان يلبي وهو ذاهب من منى إلى عرفة، وفي ذهابه منها إلى المزدلفة، وفي ذهابه منها إلى منى لرمي جمرة العقبة، وآخر وقت التلبية إذا فرع من رمي جمرة العقبة يوم العيد، فعن ابن عباس “أن أسامة ابن زيد كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال فكلاهما قالا لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبّي حتى رمى جمرة العقبة” رواه البخارى ومسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” بُني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.

وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان “متفق عليه، وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة “متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “من حجّ البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه” متفق عليه، وعن جُبير بن مطعم يبلغ به, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار” وقال الفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا” رواه أبي داود، وعن صفوان بن أمية رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

متضمخ بالخلوق، عليه مقطعات قد أحرم بعمرة فقال كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي؟ فأنزل الله عز وجل ” وأتموا الحج والعمرة لله” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أين السائل عن العمرة؟ فقال ها أنا ذا، فقال ” ألقى عنك ثيابك واغتسل، واستنق ما استطعت، وما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في عمرتك” وإن لكل أمة من الأمم مناسكها وشعائرها فقال تعالى فى سورة المائدة ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا” وفريضة الحج منسك من مناسك هذه الأمة، فرضه الله تعالى على عباده، وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال “لتأخذوا عني مناسككم”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى