تحقيقات

إياد ينتظر تنفيذ الحكم.. طفل يواجه مرضًا نادرًا وأسرة تخشى تكرار المأساة


متابعة / ممدوح السنبسي

حدث مرض نادر لطفل صغير، ، وحكم قضائي، وعلاج ينتظر أن يصل إليه قبل أن يسبق الوقت الجميع.

في منزل أسرة الطفل إياد محمد عطية، لم يعد الانتظار مجرد أيام تمر، بل أصبح سباقًا مع الوقت.

إياد طفل يعاني من مرض وراثي نادر وخطير، ويحتاج إلى العلاج المقرر طبيًا لحالته، وفقًا للتقارير الطبية الخاصة به.

لكن قصة إياد لا تقف عند حدود المرض والعلاج.

فخلف معاناته قصة أخرى بدأت داخل أروقة القضاء، وانتهت بحكم يرى ذوو الطفل أنه يضع حقه في العلاج أمام الجهات المختصة بشكل واضح.

حكم قضائي ينتظر التنفيذ

في الدعوى رقم 9983 لسنة 36 ق، أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمًا بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن صرف العلاج للطفل وما يترتب على ذلك من آثار.

وبحسب ما أفادت به الأسرة، فقد تم إعلان الجهة المختصة بالصيغة التنفيذية للحكم.

وهنا يبرز السؤال الذي يشغل الأسرة والرأي العام:

إذا كان هناك حكم قضائي وصيغة تنفيذية، فمتى يصل العلاج إلى إياد؟

السؤال ليس بحثًا عن صدام مع أي جهة، ولا مطالبة بتجاوز الإجراءات القانونية.

بل هو سؤال عن تنفيذ حكم قضائي يتعلق بطفل يحتاج إلى العلاج.

مأساة شقيقته تزيد مخاوف الأسرة

الأكثر قسوة في قصة إياد أن الأسرة سبق أن عاشت تجربة المرض نفسها مع شقيقته، التي كانت مصابة بالمرض ذاته، ثم توفيت بعد صدور الحكم.

ولهذا أصبح الخوف بالنسبة إلى الأسرة مضاعفًا.

فهم لا يتعاملون مع احتمالات نظرية، وإنما يحملون تجربة فقد حقيقية أمام أعينهم.

والآن يخشون أن يكرر الزمن نفسه القصة مع إياد.

مناشدة لا تبحث عن امتياز

أسرة إياد لا تقول إنها تريد معاملة استثنائية.

ولا تطلب تجاوز القانون.

ولا تطرح القضية باعتبارها طلبًا لمنحة أو تبرع.

المطلب الأساسي الذي ترفعه الأسرة هو تنفيذ الحكم القضائي وتوفير العلاج للطفل في أسرع وقت ممكن، وفقًا للإجراءات والضوابط القانونية والطبية المعمول بها.

وتأمل الأسرة أن تتدخل الجهات المختصة لبحث موقف إياد وإنهاء الإجراءات المتعلقة بالعلاج، بما يحافظ على حق الطفل في الرعاية الصحية.

من القضاء إلى الرأي العام

ومع تداول قصة إياد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ صوت الأسرة في الوصول إلى نطاق أوسع، وصولًا إلى وسائل الإعلام.

وهنا تتحول القضية من مأساة تعيشها أسرة بمفردها إلى قضية رأي عام تطرح سؤالًا إنسانيًا وقانونيًا في الوقت نفسه:

كيف يمكن أن يصل حكم قضائي إلى مرحلة التنفيذ قبل أن يصبح الوقت عائقًا أمام إنقاذ طفل؟

الإجابة لا تحتاج إلى مزيد من الجدل بقدر ما تحتاج إلى تحرك واضح من الجهات المعنية، كل في حدود اختصاصه.

إياد ليس رقمًا في ملف

خلف رقم الدعوى يوجد طفل.

وخلف التقارير الطبية يوجد طفل ينتظر العلاج.

وخلف الصيغة التنفيذية توجد أسرة تتمنى ألا تضطر يومًا إلى سرد قصة فقد جديدة.

إياد اليوم يحتاج إلى أن يصل صوته إلى أصحاب القرار، وأن يتم التعامل مع ملفه بالسرعة التي تقتضيها حالته الطبية، مع احترام كامل للقانون والإجراءات.

الحكاية لم تنتهِ بعد.

وربما يكون السؤال الأهم الآن ليس: هل تحدث الناس عن إياد؟

بل:

متى يصل العلاج إلى إياد؟

ففي قضايا الأطفال والمرض، قد يكون الفرق بين الانتظار والتحرك… هو الوقت.

إياد ينتظر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى