أين حق أصحاب العين الواحدة؟!

بقلم سعديه الشيبانى
ما زال ملف “فاقدي العين الواحدة” في مصر ينتظر حلاً عادلاً، رغم مرور أكثر من 7 سنوات على صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018.
آلاف المواطنين فقدوا عيناً واحدة بسبب حادث أو مرض مزمن، ليعيشوا بإعاقة بصرية جزئية دائمة تؤثر على حياتهم اليومية بشكل مباشر: صعوبة في تقدير المسافات، عدم القدرة على العمل في مهن كثيرة، وصعوبة في القيادة والتنقل، وضغط نفسي واجتماعي مستمر.
ورغم كل ذلك، تم استبعادهم من الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة!
لماذا تم استبعادهم؟
اللائحة التنفيذية للقانون اعتبرت الإعاقة البصرية هي فقدان البصر الكلي أو الضعف الشديد في العينين معاً، وبالتالي فاقد العين الواحدة يصنف كـ “مريض” وليس كـ “شخص ذي إعاقة”.
هذا التصنيف حرم أكثر من مليون مواطن حسب تقديرات برلمانية من كل مزايا البطاقة: الدعم النقدي “كرامة”، نسبة الـ 5% في الوظائف، الإعفاءات الجمركية، الخصومات على المواصلات، والرعاية الصحية والتأهيلية.
البرلمان تحرك.. والوزارة لم تحسم
القضية لم تعد صوتاً فردياً. ناقشت لجنة التضامن بمجلس النواب أكثر من مرة طلبات إحاطة من النواب منى عمر وإيلاريا حارص لإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن مستحقي الكارت، مؤكدين أن استبعادهم هو إقصاء متعمد وظلم لابد أن ينتهي.
لكن حتى اليوم، لا يوجد قرار واضح من وزارة التضامن الاجتماعي.
المطلب بسيط وعادل
نحن لا نطالب بميزة إضافية، نحن نطالب بتطبيق روح القانون نفسه. القانون عرّف الشخص ذي الإعاقة بأنه كل من لديه قصور جزئي أو كلي مستقر يمنعه من المشاركة الكاملة في المجتمع.
وفقدان عين واحدة هو قصور جزئي مستقر بكل المقاييس الطبية والإنسانيه سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى
رئاسة مجلس الوزراء المصري
وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة الصحة والسكان المصرية
متى يحسم هذا الملف؟ متى يحصل فاقد العين الواحدة على حقه الدستوري في بطاقة تثبت إعاقته وتخفف عنه أعباء الحياة؟
نأمل أن تصل هذه المطالب إلى المسؤولين، وأن يكون هناك تحرك حقيقي ينهي سنوات الانتظار والتهميش لهذه الفئة.



