ابداع

أحمد سويلم: “الإبداع والثقافة أساس بناء الإنسان وترسيخ الهوية”

علاء حمدي

أكد الشاعر أحمد سويلم، رئيس اللجنة الثقافية والفكرية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن الثقافة والفنون تمثلان خط الدفاع الأول عن هوية الشعوب، وأن الإبداع الحقيقي هو القادر على ترسيخ قيم الانتماء وصون الذاكرة الوطنية، مشددًا على أن الشعر والفنون بمختلف أشكالها يسهمان في بناء الوعي الجمعي وتعزيز الحوار الحضاري بين الأمم.

جاء ذلك خلال مشاركة وفد المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة في الندوة الفكرية التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بعنوان «المسرح والسينما والموسيقى.. كيف تصنع الفنون هوية الشعوب؟».

وضم الوفد الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، بصفتها المتحدث الرئيسي في الندوة، والشاعر أحمد سويلم، رئيس اللجنة الثقافية بالمنظمة، والصحفية سماح عطية، رئيس لجنة الشؤون الإعلامية والاتصالية بالمنظمة.

وشارك في الندوة إلى جانب الدكتورة حنان يوسف كل من الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، والنائبة راوية عطية، عضو مجلس النواب، فيما أدارت الندوة الإعلامية الدكتورة هدى الساعاتي، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأكدت الدكتورة حنان يوسف أن الفنون تمثل إحدى أهم ركائز بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية، مشددة على أن القوة الناعمة المصرية كانت ولا تزال من أبرز أدوات التأثير الحضاري في محيطها العربي والإقليمي.

وقالت إن الفنون ليست مجرد وسيلة للإبداع أو الترفيه، وإنما تمثل قوة حضارية تسهم في تشكيل الوعي الوطني وترسيخ منظومة القيم التي تشكل هوية الشعوب، مؤكدة أن المسرح والسينما والموسيقى والأدب كانت عبر التاريخ أدوات رئيسية لنقل الثقافة وتعزيز الانتماء بين الأجيال.

وأضافت أن الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التحولات الرقمية والانفتاح الإعلامي يتطلب إنتاج أعمال فنية هادفة تعبر عن قيم المجتمع وتخاطب الشباب بلغتهم، مع تعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية، بما يدعم ثقافة الحوار والتسامح ويواجه خطاب الكراهية والتطرف.

وشددت على أن الاستثمار في الثقافة والفنون هو استثمار مباشر في الأمن الثقافي والفكري، مؤكدة أن الفنون تمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب، وأداة فاعلة لدعم السلام والاستقرار وترسيخ قيم التعايش.

من جانبها، أكدت الدكتورة نبيلة حسن أن المسرح والسينما والموسيقى تؤدي دورًا محوريًا في بناء الشخصية الوطنية وصياغة الوعي الجمعي، داعية إلى توفير الدعم اللازم للمؤسسات الفنية حتى تواصل أداء رسالتها في الحفاظ على الهوية الثقافية وتنمية الذوق العام.

وأكدت النائبة راوية عطية أن حماية الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التشريعية والثقافية والإعلامية، مشيرة إلى أهمية دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتشجيع إنتاج أعمال فنية تعكس تاريخ المجتمع وقيمه وحضارته.

وأوضحت الإعلامية الدكتورة هدى الساعاتي، مديرة الندوة، أن الفنون تظل من أهم أدوات الحوار الحضاري والتواصل الإنساني، مؤكدة أن النقاش عكس إدراكًا متزايدًا لأهمية استعادة دور القوة الناعمة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية الراهنة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة توسيع دور الفنون في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية والعربية، والاستفادة من القوة الناعمة في نشر ثقافة الحوار والسلام والتسامح، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا وانتماءً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى