نقابة الفلاحين تشارك في ختام مشروع دولي لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال

متابعة أشرف ماهر ضلع
بحضور حكومي ودولي موسع.. إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر
في مشهد تتقاطع فيه المسؤولية الوطنية مع الالتزام الدولي بحماية الطفولة، شاركت النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، برئاسة عبد الفتاح عبد العزيز، في فعاليات ختام مشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع، من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر»، والذي أقيم تحت شعار «التمكين من خلال التعليم والتعلم»، بدعوة كريمة من منظمة العمل الدولية.
ومثلت النقابة في الفعاليات الدكتور محمد عبد الفتاح طاحون، أمين عام العلاقات العامة والإعلام والتعاون الدولي بالنقابة العامة، والدكتورة هند أمين، مقرر لجنة الحماية الاجتماعية، في تأكيد على اهتمام النقابة بالمشاركة الفاعلة في الملفات المجتمعية والإنسانية، وفي مقدمتها حماية الأطفال ودعم حقوقهم في التعليم والحياة الآمنة والكريمة.
وشهدت الفعالية حضورًا حكوميًا ودوليًا ونقابيًا وصناعيًا موسعًا، بمشاركة السيد حسن رداد، وزير العمل، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وجوزيبي باباليا، نائب رئيس البعثة الإيطالية في مصر، والدكتورة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للأسرة والطفل، نائبًا عن وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور وائل عبد الرازق، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، وعبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والمهندس هاني محمود، رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، والسيدة مروة صلاح، مديرة برنامج الامتثال ومكافحة عمل الأطفال بمنظمة العمل الدولية بالقاهرة.
من الفن إلى قصص التغيير
واستهلت الفعاليات بتفقد معرض للأعمال الفنية التي أبدعها الأطفال، إلى جانب منتجات المستفيدات، في مشهد عكس جانبًا من ثمار المشروع، قبل أن تتوالى الكلمات الافتتاحية والترحيبية التي تناولت أهمية تضافر الجهود لحماية الأطفال من مخاطر العمل، وتهيئة بيئة تضمن لهم الحق في التعليم والنمو الآمن.
وشهدت الفعالية عرض الفيلم الوثائقي «قصص التغيير»، الذي سلط الضوء على نماذج وتجارب إنسانية عكست أثر جهود المشروع في حياة المستفيدين، أعقبه عقد جلسة تفاعلية بعنوان «مسيرة من التغيير والأثر بأصوات الشركاء والمستفيدين»، بمشاركة الأطراف المعنية بالمشروع.
إطلاق النظام الوطني لرصد حالات عمل الأطفال
وفي ختام الفعاليات، جرى إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، بما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز آليات الرصد والتدخل والإحالة والتنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب إطلاق أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج في مصر، بالتعاون بين منظمة العمل الدولية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وأكدت المشاركة الواسعة لمختلف الجهات المعنية أن مواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما قضية وطنية تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود، بدءًا من حماية الطفل، مرورًا بدعم الأسرة، وصولًا إلى توفير مسارات حقيقية للتعليم والتدريب والعمل اللائق مستقبلًا.
وتأتي هذه الجهود في إطار السعي إلى تنفيذ أدوار الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر بكفاءة وفاعلية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والدولية والنقابية والمجتمعية، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أمانًا للأطفال.
فحين تُفتح أبواب التعليم أمام الطفل، تُغلق أبواب الاستغلال؛ وحين تتكامل جهود الدولة والمجتمع، يصبح حلم الطفولة الآمنة حقًا مصانًا، لا أمنية مؤجلة.



