
وائل السنهورى
عادل السنهوري: الحفاظ على تراث الغناء الشعبي تأكيد على الهوية والشخصية المصرية

استضاف قصر ثقافة الأنفوشي بالأسكندرية مساء الخميس الماضي الكاتب الصحفي عادل السنهوري لمناقشة كتابه ” موال اسكندراني تراث الغناء الشعبي في الاسكندرية من المقهى الى الاذاعة. وقدم للكتاب الأديب والباحث السكندري خالد هلال والشاعر الكبير عادل حراز.

وتحولت الأمسية الى احتفال بمطربي الأسكندرية القدامي وتقديم وصلات غنائية لعدد منهم حيث غنى المطرب السكندري المعروف صبحي عطالله مقاطع من أغاني الفنان السكندري الكبير ابراهيم عبد الشفيع والفنان عزت عوض الله بمصاحبة العزف على الأورج الفنان الدكتور ايهاب زكي حيث تفاعل جمهور الحاضرين مع الأغاني الشعبية القديمة وصوت المطرب صبحي عطا الله.

في بداية الندوة
أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري أن الاهتمام بتراث الغناء الشعبي بصورة عامة هو جزء لا يتجزء من تأكيد الهوية والشخصية المصرية الحضارية والتواصل مع موروثنا الغنائي الذي سجل بالكلمة واللحن ملامح المجتمع وتطوراته وسلوكياته. مضيفا أن هذه الأغاني كانت لها رسالة اخلاقية واجتماعية وسياسية أيضا وأثرت في جمهورها العريض في كافة أنحاء مصر.

وأوضح عادل السنهوري أن تراث الغناء الشعبي السكندري كان يستحق الرصد والتوثيق لأنه لون غنائي متميز وله مذاق خاص يعكس طبيعة تلك المدينة الساحرة ابنة البحر ونتاج التزاوج الحضاري والتي اتخذها الكثير من الجنسيات مقرا وموطنا لها. ولذلك اعتز المطربون السكندريون بفنهم منذ سيد درويش في بداية القرن الماضي وفي الثلاينات والأربعينات من خلال المقاهي الشعبية التي لعبت دورا مهما في انتشار وذيوع الأغنية الشعبية ودورا اجتماعيا ووطنيا في مقاومة الاحتلال الانجليزي وخاصة قهوة فاروق ، وقهوة حمامة العطار والقهوة التجارية.
وأكد السنهوري أن اصوات مثل بدرية السيد وابراهيم عبد الشفيع وعزت عوض الله ونادر زغلول والشيخ أمين عبد القادر حققت شعبية كبيرة وكانت تفوق مطربين كثيرين في حلاوة الصوت لولا الارتباط الشديد بالأسكندرية.
ووجه مؤلف كتاب” موال اسكندراني” بضرورة اعادة اذاعة هذا التراث الغنائي مرة أخرى من خلال تليفزيون واذاعة الأسكندرية.