50 سنه على البوم الغربة

مناضل في بلاد الغربه

كتب/ علاء بدوية

إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…وبعد أن إتصل علينا الأخ أبو عمر مدير شركة الحربي للمقاولات ذهبنا أن وأخويا عماد إلى هناك لكي يستلم العمل فى الشركة.

.وقابلنا أبو عمر فى مكتبه الذى تقابلنا فيه من قبل..وتكلم مع عماد على كل تفاصيل العمل وإستتب الأمر على ذلك ثم إستأذنت أبو عمر أنني سأذهب إلى شغلي وطبعا موش هاوصيك على عماد قال إطمن من الأن عماد له أخ له إسمه أبو عمر..

وإبتسمنا على ٱثر ذلك ثم إستأذنت وخرجت ومعي عماد يصطحبني إلى خارج المكتب..وشددت على كتفه ويده وقولت له إجدعن أنا عارف أنها أول مرة تواجه العمل فى واقع الحياة لكني أثق أنك على أد قدر المسؤولية وإبتسمت فى وجهه وهو كذلك غير أنني أري فى وجهه بعض التوتر وأنا أعلم من تربيتي له أنه عادة فيه عندما يواجه شيء جديد لأول مرة..وتركته لعمله وأخذت سيارتي متوجها إلى محل الفارس للعود إلى أبو سمرة فى شارع العروبة..لكي تستمر الحياة وأكون بجانبه بعد أن ترك محمد توتو وأخويا عماد العمل إلى عمل أخر.

.وذهبت إليه وجلسنا قليلا نتحدث عن محمد توتو ثم أخويا عماد وإطمئن عليهم ودعا لهم بالتوفيق والنجاح وإثبات الوجود ثم إنتقلنا إلى التكلم فى العمل وفى طريقة إدارة المحل..ثم توجهت له بشفافية قلب وصدر رحب وقولت له عاوز أقولك حاجه أبو سمرة قال إتفضل.

.قولت له أنا موش عاجبني طريقة أدائك فى إدارة العمل أنت عارف أنك حد غالي عندي صاحبي وزوج أختى فلازم أكون أنا مرايتك وسند لك فى ظهرك ومصلحتك مصلحتى..قال طبعا إحنا واحد وأسرة وعيلة واحده دا العيال متمسكين بيك أكتر منى قولت الحمدلله ربنا عزوجل يدبم بيننا الحب والود والعشرة الطيبة..قال إتفضل قول كيف ندير هذا المحل من وجهت نظرك شيخ علاء

..قولت له أنت تجلس فى المحل تبيع وتشتري صحيح قال صحيح..وتنتظر أى زبون يأتى وكذلك تنتظر أى هندي يجلب لك بضاعة فتشتريها منه أي إن كان كاش أو على التصريف قال صحيح..قولت له طيب ليه ما نفتح سوق خارجي مع السوق الداخلي داخل المحل..قال كيف فهمنى أكتر ..

قولت له على سبيل المثال القصور والفلل فيها مشايخ وناس كبار لا يذهبون بأنفسهم إلى المحلات وتاتى إليهم مندوبين من المحل يحملون أفخم العطورات والعود..قال صحيح وبعدين قولت له ليه أنا ما أذهب إليهم كمندوب للشركة وأنا عندي كفالة تلفت النظر ومن خلالها ممكن أقدر أدخل القصور والأماكن الراقية وأكون متكلم ومتحدث وأشرح لهم نوعيات العطور والعود بخبرتي فى هذه المهنة..قال طبعا أنت عندك خبرة اكتر منى وقد سبقتني بالعمل فيها من قبل.

.قولت تمام خلينا نرتب لذلك وربنا عزوجل يكرمنا وتكون فاتحة خير علينا..قال إن شاء الله عزوجل..والمطلوب قولت المطلوب أنك تجهز ليا أنواع عطورات تكون أجود حاجة فى السوق وأنواع أعواد كذلك ونضع كل منهم فى مخامل تليق بنوعيتها قال تمام..ثم نذهب إلى محل ملابس أثواب ثوب الدفة نشتري ثوب جديد وغترة جديدة وعقال عليه..حتى أكون بمستوي الشكل السعودي لمقابلة المشايخ والأمراء على حسب المكان والأشخاص..قال تمام معاك توكل على الله عزوجل.

.وعلى الفور بدء أبو سمرة يعمل اتصالاته مع هنود يعملون فى مجال العود ودهن العود ويأتون به من الهند وبعض الناس من سنغافوره وبورمي يأتون بأعواد وعطورات أيضا..وجائوا واحد تلو الأخر وكل كان معه شنطة كبيرة فيها البضاعة المطلوبه..وإنتقينا منها البضاعة التى تتناسب مع طبيعة السوق الجديد الخارجي والذى هو خارج المحل..

وإتفقنا مع الأشخاص على تسديد هذه البضاعة على مراحل تسويق كل شهر مبلغ على دفعات..وتم الإتفاق وأخذتا بضاعتنا وجهزناها فى المحل فى المخزن الذى هو داخل المحل وجهزنا المخامل وكل شيء على ما يرام من تولات العود ودهن العود فى مخاملها أيضا..وقال أبو سمرة بس فيه سؤال شيخ علاء قولت وماهو قال كيف تدخل هذه القصور .

.قولت له بطريقتي الخاصة قال قولي بس عشان اكون معاك فى الصورة..قولت له أنت عارف عبدالله العمودي إلى كان مندوب فى شركة اليمامه بتاع عبد العزيز بالبيد قال طبعا أعرفه قولت له عن طريقه ودا رجل سعودي يمنى ومتداخل مع الناس دي وبيحضر لهم حفلات وعزومات وماشابه ذلك..قال وكيف تواصلت معه من يوم أن سافرت وروحت وجيت..قولت له فى يوم من أيام التسويق من المعقلية وأنا أشتري من عند حسن اليمني وجدت أمام المحل عبدالله العمودي فلما رأني إفتكرني من يوم أن كنت معه فى محل العود فى طيبة وإستلمت منه المحل وبعد أن إشتغلت وحققت مبالغ ونسبة كان أول مبلغ إستلمته مكافأة عرضت على العمودي نصف المبلغ الذي حصلت عليه من المحل نسبة لي فضحك عبدالله العمودي إبتسامة حب وقال ياعم علاء أنا سعودي من أهل البلد بعيش فيها بأي شيء وعندي بيت وكده خلي المبلغ أنت تستحق أكتر منه تبعته لأولادك..من يومها حتى الأن حافظ ليا هذا الموقف وعلى ٱثره لما سألني عن شغلي قولت له أنني أعمل أنا وأبو سمرة وشرحت له ما بيننا ففرح وقال ربنا يكتب لكم الخير ويجمعكم ديما عليه..وبعد كام يوم كده قابلته مره أخري فى نفس المكان لأنه كان له محل جملة يبيع فيه وعنده عمال ويتابع لهم من وقت لٱخر نظرا لأنه يسافر يحصل بضاعة من الهند ومن بلاد ٱخرى فى طبيعة العمل فى هذا المجال وكل مفرداته..قابلني وقال لي أنت كده شغلك من المحل لا يكفي شيخ علاء قولت وكيف أفعل قال ما فكرت تذهب ببضاعتك إلى القصور والمشايخ والقضاة وكل هؤلاء العود والعطورات عندهم كالماء والهواء بشكل يومي..

قولت له أنا أول من فكر فى هذا الموضوع أخويا عبدالله لكن كان اللي بيعجزني أنني ليس عندي شخص يكون سبب فى دخولي أول مرة ثم بعد ذلك يكون معرفتي للدخول بشكل طبيعي..قال عبدالله العمودي ولو أدخلتك إلى هناك قولت دا إنتا بتكون عملت معايا معروف ليس له مثيل وأكون ممنون منك جداا..قال ٱبشر لكن فيه حاجه لازم أعرفك عليها قولت إتفضل قال طبعا كل حاجه ولها أسباب بتتسبب بها الأشياء قولت نعم..قال هناك ناس فى القصور عبارة عن المختصين بقلم المحاسبة والمراجعة ويمسكون كل شغل القصور قولت نعم قال هؤلاء لازم ترضيهم قولت وأنا حاضر والكل يرزق من فضل الله عزوجل دا شيء طبيعي وعرفي وشرعي مفيش فيه أي مشكلة أخويا عبدالله..قال خلاص على بركة الله عزوجل أنا هتفق مع أحد الأشخاص فى أحد القصور وتبدء تجهز حالك وبضاعتك وعندما أتصل بيك تروح تتوكل على الله عزوجل..قولت تمام إن شاء الله عزوجل..وجهزنا البضاعة وكل شيء تمام وأجرة سيارة جديدة تتناسب مع دخلة القصور ولبست ملابسي كما ينبغي ووضعت أفخم العطور على غطرتي وكل ما يلزم الأشياء التى تدلل على أنني صاحب شركة تليق بالمستوي أن تدخل هذه الأماكن تعرض بضاعتها.

.وإتصل بي عبدالله العمودي أن أنطلق إلى قصر الشيخ فلان وكان قاضي من أكبر فضاة الرياض الشرعيين وكانت له سيرة حسنة فى الإلتزام والسمعة الطيبة فى الدين والسنة..فتوجهت إليه وأنا معتمد على الله عزوجل بثقة ويقين أن أتمم معه صفقة لم يحققها أبو سمرة منذ فتح المحل بمشيئة الله عزوجل..ووصلت إلى القصر وكان أمامه غرفة حرس ويقف أمامه شخصين والمنطقة راقية جداا وهي منطقة السويدي.

.وذهبت إلى بوابة القصر ووقفت أمامها…وإلى هنا نقف على أمل اللقاء فى الحلقة القادمة إن شاء الله عزوجل..دمتم بخير وفى ٱمان الله …..

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *