مقال

من ضلعٍ أعوج فهم مغلوط وردّ نبوي رحيم


بقلم الكاتب ياسر زينهم
سلاح استخدم غلط
النساء ناقصات ومن ضلع أعوج
جملة حفظها كثيرون ليبرروا بها القسوة ونسيوا باقي الحديث
فما القصة؟
وما الذي أراده النبي ﷺ حقاً؟
أولاً نص الحديث الصحيح
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال
استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خُلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً
لاحظ الحديث كله أمر بالرفق
بدأ بـ استوصوا وختم بـ استوصوا
ثانياً تصحيح 3 مفاهيم مغلوطة
1 من ضلع = من الجنب = من الرفقة
قال ابن كثير خُلقت حواء من ضلع آدم الأيسر وهو نائم
يعني لم تُخلق من الرأس لتترأس ولا من القدم لتُهان بل من الجنب لتكون بجواره وسكناً له
ضلع هنا تكريم مش إهانة
2 أعوج ليس عيباً بل حكمة
قال النووي في شرح مسلم العِوج في الضلع ضروري فلو كان مستقيماً لتكسر سريعاً
الضلع الأعوج هو الذي يحمي القلب
فـ العوج المقصود هو العاطفة والرقة وسرعة التأثر
دي طبيعة تحمي البيت مش بتخربه
3 فإن ذهبت تقيمه كسرته = تحذير نبوي
الكسر عند العرب هو الطلاق
النبي بيقول لو عاندت طبيعتها وحاولت تغيرها بالعافية هتخسرها
والحل؟
فاستوصوا بالنساء خيراً = تفاهم لين احتواء
ثالثاً طيب والنبي طبق الكلام ده ازاي؟
عشان نفهم الحديث لازم نشوف فعله ﷺ
كان يستمع لعائشة وهي غيورة حتى قال لا تؤاخذوني في عائشة
كان يلعب مع زوجاته ويتسابق مع عائشة
قال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
يعني الاستيصاء فعل مش كلام
رابعاً الرد على شبهة ناقصات عقل ودين
الناس بتربطها بالحديث ده
النبي فسرها بنفسه في نفس المجلس
نقصان العقل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل
ونقصان الدين تمكث الليالي لا تصلي ولا تصوم
يعني نقص تخفيف وتكليف من ربنا رحمة بيها وقت الحيض والنفاس
مش نقص قيمة
الخلاصة في كبسولة
من ضلع أعوج لا تعني معوجة الطبع
تعني مخلوقة بطبيعة خاصة فعاملها بما يناسبها
الضلع يحمي القلب والمرأة تحمي البيت
ومن كسرها بعناده كسر نفسه قبلها
صدق رسول الله ﷺ حين قال استوصوا بالنساء خيراً
وهي وصيته الأخيرة على المنبر قبل وفاته
المصادر
1 صحيح البخاري كتاب النكاح باب المداراة مع النساء
2 صحيح مسلم كتاب الرضاع باب الوصية بالنساء
3 شرح النووي على مسلم شرح ابن حجر على البخاري
4 تفسير ابن كثير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى