أحمد حسنى القاضي الأنصاري
في بيان صادر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات ملتقى «قيم» الذي ينظمه معهد إعداد القادة التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات، بحضور الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير المعهد، وبمشاركة طلاب من 28 جامعة حكومية وأهلية وخاصة ومعاهد عليا.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار الاهتمام بالاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، وترسيخ دور الأنشطة الطلابية في تشكيل وعي الأجيال وصقل مهاراتهم.
وخلال الفعاليات، ألقى الدكتور عمرو عثمان محاضرة استعرض فيها أساليب علم الوقاية، موضحًا أن الوقاية تستند إلى معرفة دقيقة بالبرامج والسياسات الفعالة وتمييزها عن غير الفعالة، مؤكدًا أن العلاقة بين التوعية والوقاية علاقة تكاملية؛ فلا وقاية فعالة دون توعية، ولا قيمة للتوعية إذا لم تُترجم إلى ممارسات وقائية حقيقية.
كما تناول مفهوم علم الوقاية بوصفه إطارًا شاملًا لا ينظر إلى التعاطي كحدث معزول، بل يدرس العوامل الفردية والبيئية المؤثرة، مستعرضًا عوامل الخطر مثل الاستعداد الوراثي، وبعض سمات الشخصية كالاندفاع والاضطرابات النفسية، إلى جانب إهمال الأسرة، والضعف الدراسي، والبيئات المهمشة، مشيرًا إلى أهمية التوعية التفاعلية القائمة على الحوار والعصف الذهني.
وحرص مدير الصندوق على إجراء حوار مفتوح مع طلاب الجامعات حول دورهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، والتي ترتكز على عدة محاور، من بينها:
▪︎ تعزيز الوقاية الأولية والتحول من مجرد الوعي إلى التطبيق داخل المؤسسات التعليمية والشبابية
▪︎ تنفيذ برامج موجهة للأسرة لدعم الوقاية والاكتشاف المبكر
▪︎ التركيز على المناطق الأكثر عرضة للمشكلة وتهيئة بيئة تعليمية ورياضية داعمة
▪︎ تصحيح المفاهيم المغلوطة بالتعاون مع المؤسسات الدينية
▪︎ التعريف بخدمات العلاج المجانية التي يقدمها الصندوق
كما استعرض عثمان دور الصندوق في تنمية مهارات الشباب المتطوعين، الذين تجاوز عددهم 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، يمثل طلاب الجامعات 75% منهم، مؤكدًا استمرار دعم الصندوق لطاقات الشباب وتمكينهم من المشاركة الفعالة في البرامج التوعوية وخفض الطلب على المخدرات.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية العمل التطوعي في بناء القدرات الحياتية للشباب، وإشراكهم في إعداد وتنفيذ خطط الوقاية والأنشطة المختلفة، بما يسهم في حماية الأجيال الجديدة من الوقوع في براثن الإدمان.

