لحظة الانكشاف
بقلم/نشأت البسيوني
حين تنكشف الطرق في اللحظه اللي تظن فيها انها انتهت وتلاقي نفسك واقف في نص طريق ما تعرفش اوله من اخره طريق شكله مألوف لكن روحه مش روحك وتفاصيله مش تفاصيلك وكأنك اتسحبت من حياتك وتحطيت في حياه مش بتاعتك وتحس انك ميت من غير ما تموت وعايش من غير ما تعيش ومتعلق في فراغ بيشدك لتحت كل يوم شويه وتبدأ تسأل هو امتى كل حاجه
اتشقلبت وامتى الروح بقت تقيله كأنها شايله جبال وامتى القلب اللي كان بيدق بحماس بقى بيخاف يدق وامتى نظرتك للدنيا بقت ماشيه جنب الحيط مش لانك جبان لكن لانك تعبت من صدمات جات من اقرب الناس ومن طرق بدت امانه وطلعت مليانه مطبات ومن مواقف ظاهرها خير وجواها شر اكبر من طاقتك وتكتشف انك عشت سنين تعمل حساب للدنيا بينما محدش عمل حساب ليك
وتبص لوجع الناس بينما محدش بص لوجعك وتساند وتداوي بينما محدش سأل انت بخير ولا لا وكل ده خلى قلبك يشيب قبل وقتك وروحك تهد قبل ما تكبر وفي وقت تحس انك خلاص قربت تقع الوقعه اللي مفيش بعدها وقوف وان الطرق اللي مسكت فيها قفلت والسما اللي استنيت فيها معجزه اسودت والصوت الداخلي اللي كان بيهون عليك اتخرس وبقيت ساكت بس جواك ضجيج ما
يرحمش تلاقي حاجه غريبه بتحصل طريق جديد بيتفتح من حيث كنت فاكر النهايه والهزيمه اللي حسبتها سقوط تطلع باب لتغيير وانت تدرك انك كنت لازم تتوجع عشان تفهم قيمتك وتعرف ان القوه مش انك ما تقعش القوه انك تقوم بعد ما ضلع من روحك اتكسر والثبات انك تكمل رغم كل اللي اتأثر فيك والنجاه جواك مش برا ويرجع بصرك يشوف الدنيا بعيون واعيه لا مكسوره ولا
موجوعه لكن فاهمه وقادره وتعرف ان الطرق المقفوله ما كانتش ليك وان الناس اللي مشت كانت عبء عليك وان اللحظه اللي افتكرت فيها انك انتهيت كانت بدايتك الحقيقيه وتقف وتقول انا لسه قادر ولسه واقف ولسه فيا حاجه ما ماتتش ولسه لي مكان ولسه في روحي طريق محدش يعرفه غيري وتفهم في النهايه ان اللي بينهض بعد الانكسار عمره ما بيرجع زي ما كان بيرجع اعمق اقوى اصلب من كل ضربة حاولت تكسره


