
لا مبرر للتعاطف مع مجرم يدينُه القضاء
متابعة نهي احمد مصطفى
أصدرت المحكمة حكمها بإحالة أوراق الجنايني سعد خميس رزق محمد إلى فضيلة المفتي، بعد ثبوت تورطه في اعتداءات جنسية على 14 طفلًا داخل مدرسة دولية بالإسكندرية، في واحدة من أخطر القضايا التي شغلت الرأي العام مؤخرًا.
ورغم بشاعة الجريمة، لفت الشارع المصري الأنظار إلى أمر مهم: لم يظهر أي صوت يشكك في حكم القضاء، ولم يحاول أحد تحويل القضية عن مسارها الجنائي الواضح.
لم يرفع أحد صور المتهم بدعوى الاضطهاد، ولم يحاول البعض الدفاع عنه بحجج العمر أو المظهر أو الانتماء، ولم تُحوَّل القضية إلى خلاف ديني أو صراع مجتمعي.
بل اتفق الجميع على أن الجريمة فردية، لا تمثل دينًا ولا طائفة ولا فئة، وأن المتهم يُحاسَب بصفته الشخصية فقط.
وفي النهاية، يظل المبدأ ثابتًا
الاعتداء على الأطفال جريمة كبرى تُدين صاحبها وحده، ولا يُقبَل تبريرها أو التخفيف عنها تحت أي ذريعة، لأن حماية الصغار مسؤولية مجتمع كامل لا يساوم في حقوقهم.

