مجلس النواب

“لا حرية في العبث بصحة المواطنين”.. طلب إحاطة برلماني عاجل لضبط “فوضى” الرسائل الصحية في الإعلام والتريند

اسكندرية – تامر توفيق

في تحرك برلماني عاجل يهدف إلى حماية الأمن الصحي للمواطن المصري، تقدم عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى كل من: الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الصحة والسكان، والدكتور وزير الإعلام، بشأن ما وصفه بـ “فوضى تداول المعلومات الصحية غير الدقيقة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي”.

​وحمل طلب الإحاطة عنوانًا شديد اللهجة: “لا حرية في العبث بصحة المواطنين.. وضبط الرسائل الصحية واجب دولة لا يقبل التأجيل”، محذرًا من خطورة تحول النصائح الطبية إلى مادة للتجارة و”التريند” دون رقابة علمية.

فوضى “المعلومات المغلوطة” تهدد سلامة المجتمع

​وجاء في نص طلب الإحاطة أن تصاعد فوضى تداول المعلومات الصحية، وما تحمله من محتوى غير دقيق أو غير مستند لمرجعيات علمية موثقة، جعل المواطن عرضة لتضليل صحي مباشر يهدد سلامته وحياته.

​”إن غياب الإطار الرقابي الحاسم والحازم الذي يضبط هذا المحتوى، ويضمن تنسيقًا فعالًا مع نقابة الأطباء لحماية المعايير العلمية، يضع علامات استفهام كبرى حول دور وزارة الصحة والجهات المعنية في مواجهة هذه المعلومات المغلوطة ومحاسبة مروجيها”.

​محاور ومطالب طلب الإحاطة

​طالب مقدم الإحاطة الحكومة بالتحرك الفوري ووضع استراتيجية وطنية واضحة تتضمن الإجراءات التالية:

  • خطة عاجلة وملزمة: إلزام كافة الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بضوابط صارمة قبل نشر أو بث أي محتوى طبي.
  • آليات الرصد والتصحيح الفوري: تفعيل غرف عمليات لرصد الشائعات الطبية والنصائح الوهمية عبر الإنترنت وتفنيدها علميًا للرأي العام بشكل فوري.
  • التنسيق مع نقابة الأطباء: تعزيز التعاون المشترك لضمان ألا يتحدث في الشأن الطبي إلا المتخصصون المؤهلون، حمايةً للمهنة وللمريض على حد سواء.
  • المحاسبة القانونية: تفعيل القوانين الرادعة ومحاسبة مروجي الوصفات العشوائية والمعلومات الطبية المغلوطة التي قد تؤدي إلى كوارث صحية.

​أبعاد القضية (تحليل تحريري)

​تأتي هذه الخطوة البرلمانية في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لـ “مؤثري الصحة” (Health Influencers) وبعض البرامج التليفزيونية التي تستضيف أشخاصًا غير مؤهلين لتقديم نصائح طبية ووصفات علاجية، مما يثير قلق الأوساط الطبية في مصر من تنامي ظاهرة “العلاج الذاتي” القائم على معلومات خاطئة، وهو ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنفيذيًا عاجلاً لضبط المشهد الإعلامي الصحي.

تامر توفيق

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *