Uncategorized

فبراير 2026: حين يعيد الكون ضبط البوصلة

بقلم الباحثة الفلكية أ/سحر حسن منصور
وخبيرة الأسترولوجي أ/فاطمة صابونجو

فبراير 2026: حين يعيد الكون ضبط البوصلة
رسالة الأسترولوجي في زمن التحولات الكبرى
في أوقات التحوّل الكبرى، لا يأتي الأسترولوجي ليخيفنا، بل ليوقظنا.
لا يخبرنا بما سيحدث لنا بقدر ما يذكّرنا بما يحدث داخلنا.
أهم رسالة يحملها هذا العلم القديم هي أن الإنسان ليس ضحية حركة الكواكب، بل شريك واعٍ في مسار التطور. النجوم تشير إلى التوقيت، أما الاختيار فدائمًا يبقى بأيدينا.


ومع دخولنا شهر فبراير 2026، نجد أنفسنا أمام واحدة من أعمق البوابات الفلكية في هذه المرحلة التاريخية؛ بوابة تحمل في طياتها نهايات وبدايات، انكسارات وولادات، وعيًا جديدًا يتشكّل بهدوء.
اكتمال قمر الأسد: مواجهة القلب للحقيقة
في الأيام الأولى من الشهر، يكتمل القمر في الدرجات الأخيرة من برج الأسد، مترافقًا مع تربيع قوي مع أورانوس المتواجد في برج الثور.


هذا الحدث لا يمكن اعتباره اكتمالًا عاديًا.
الدرجات الأخيرة تشير إلى ختام دورة طويلة، بينما يجلب أورانوس طاقة المفاجأة والانقلاب والتحرّر. هنا، يُستدعى الإنسان للوقوف أمام مرآته الداخلية

حيث تُطرح أسئلة جوهرية:
من أنا حقًا
هل أعيش حقيقتي، أم أعيش صورة صُنعت لإرضاء الآخرين
قمر الأسد يضيء مناطق الهوية والقيمة الذاتية والكرامة الداخلية، بينما يهز أورانوس في الثور أسس الأمان المادي والعاطفي. قد نشهد خلال هذه الفترة قرارات مفاجئة، انكشاف حقائق، أو تحررًا من علاقات وأدوار لم تعد تعبّر عن حقيقتنا.


إنه اكتمال يقول بوضوح:
ما لم يعد أصيلًا في حياتك، لن يستمر.
كسوف شمس الدلو: بداية زمن جديد
في السابع عشر من فبراير، يقع كسوف الشمس في برج الدلو، برج الوعي الجمعي، التحرر الفكري، والرؤية المستقبلية.

هذا الكسوف لا يفتح فصلًا جديدًا فحسب، بل يعلن بداية مرحلة مختلفة تمامًا في المسار الإنساني.


تتضاعف أهمية هذا الحدث بسبب تزامنه مع اقتران نادر بين زحل ونبتون عند صفر درجة في برج الحمل.


زحل يرمز إلى الواقع والمسؤولية والبناء، بينما يمثل نبتون الروح والحلم والبعد الإلهي. أما الحمل عند الدرجة الصفر، فهو شرارة البداية الأولى.


هنا نكون أمام ولادة دورة كونية جديدة، تنتقل فيها البشرية من مرحلة الأحلام إلى مرحلة الفعل، ومن الذوبان إلى المبادرة، ومن الانتظار إلى القيادة الواعية.


إنه انتقال عميق في مفهوم السلطة والهوية والقوة، حيث يُعاد تعريف معنى القيادة، ليس كسيطرة، بل كمسؤولية أخلاقية وروحية.


تحولات قدرية تمس الأفراد والقيادات معًا
هذه الاصطفافات الفلكية لا تؤثر فقط على الأفراد، بل تمتد إلى الرؤساء والزعماء والشخصيات القيادية وأصحاب النفوذ، وكذلك إلى كل الشخصيات السلطوية في حياتنا اليومية. سنشهد إعادة ترتيب لموازين القوة، سقوط أقنعة، وبروز نماذج قيادية جديدة.


على المستوى الشخصي، تتفعّل خرائطنا بقوة على محور الأسد–الدلو، محور “الأنا” مقابل “نحن”، بين التعبير الفردي والانتماء الجماعي، بين القلب والعقل، وبين الذات والعالم.
سيُطرح على كل إنسان سؤال داخلي صامت لكنه عميق:
ما دوري في هذا العالم المتغيّر وأين مكاني الحقيقي


الخلاصة: الأسترولوجي كلغة للوعي
الأسترولوجي لا يسلب الإنسان إرادته، بل يعيدها إليه.
هو يعلّمنا متى نتوقف، متى نشفي، ومتى نبدأ من جديد.
وفبراير 2026 يحمل رسالة واضحة


دع الماضي يرحل.
واجه حقيقتك بشجاعة.
واختر أن تبدأ من قلبك، حتى إن لم تكن كل التفاصيل واضحة بعد.
في زمن التحولات الكبرى، يصبح الوعي هو البوصلة، والصدق مع الذات هو طريق النجاة.

ومن التوكيدات المهمة في هذه المرحلة والتي ستخدم مسارنا
أثق بتوقيت الكون.
أسمح للتغيير أن يحدث بلطف.
وأختار أن أكون النسخة الأكثر صدقًا من نفسي.

osama elhaowary

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *