
كتبت: هبة المنزلاوي
“الفشل هو بداية النجاح” نصيحة رائد أعمال مصري لكل مبدع يريد أن يبدأ مشروعه الريادي، عبد الرحمن عصام شاب في الحادية والعشرين من عمره، قرر أن يفكر خارج الصندوق ويحافظ على البيئة من مخاطر البلاستيك التقليدي، فوجد الحل في إنتاج بلاستيك صديق للبيئة، وبدأ في عرض مشروعه فنال إعجاب الناس ودعم المجتمع منذ اللحظة الأولى، وعزم على تنفيذه ليحصد المركز الثاني في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية من ضمن العديد من المشروعات المميزة الأخرى.
نجح عبد الرحمن عصام الطالب بالفرقة الرابعة biochemistry program في جامعة الأزهر بالقاهرة، من محافظة الإسماعيلية، وعضو نادي ريادة الأعمال بجامعة القاهرة في تنفيذ مشروعه الريادي الذي يقوم في الأساس على استغلال علم البيوتكنولوجي biotechnology في الاقتصاد الأخضر لإنتاج بلاستيك حيوي ( biopolymers) من خلال العمل على جمع الكربون الحيوي من مصادر كربونية مختلفة مثل مخلفات التصنيع الغذائي لمصانع الأغذية وتغذية الكائن الحي “كائن مخصص” وبعد ذلك تأتي عمليات الاستخلاص ومن ثَمّ فحص المنتج و بعدها تجهيزه لعملية التعبئة والتغليف.
وذكر عبد الرحمن عصام أنه بدأ المشروع في شهر إبريل 2023 وكان اهتمامه بالتغيرات المناخية ومخاطر البلاستيك التقليدي على البيئة هو السبب الرئيس في اختيار فكرة المشروع، فكان الحل إنتاج بلاستيك صديق للبيئة، وخاصة نوع البلاستيك الحيوي الذي يتم إنتاجه بشكل بيولوجي، وكانت أسرته خير الداعم له بالإضافة إلى أساتذته الذين دعموا فكرة مشروعه، وأوضح أنه في مراحل التخطيط للمشروع وتنفيذه، بدأ في جمع أبحاث عن أنواع البلاستيك الحيوي الذي يتم إنتاجه بشكل بيولوجي ثم نفذ prototype للمنتج، وأعد دراسة جدوى دقيقة للمشروع لمعرفة إمكانية نجاح المشروع.
وأوضح أن ردود فعل الناس والمجتمع حوله كانت كلها إيجابية منذ بداية عرض فكرة المشروع، وحصوله على أول مستثمر بمجرد عرض الفكرة و دراسة الجدوى، ومن الجدير بالذكر أن المشروع فاز بمراكز مختلفة في مسابقات المشروعات الريادية، ومنها فوز المشروع بالمركز الثاني في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وقال إنه يتطلع إلى أن الشركة في خلال الثلاث سنوات القادمة تكون “Unicorn Startup”
وأضاف “خططنا هي تطوير المنتج والتوسع في السوق المحلي، وأننا نستطيع بعد عدة سنوات التصدير للسوق العالمي”، وعبر عن سعادته بوصوله لهذا المركز واختيار مشروعه من ضمن مشروعات أخرى رائعة جدا وممتازة وأكد أن فوز مشروعه أعاد له الشغف مرة أخرى لبذل مجهود أكبر في تطوير المشروع والإبداع فيه.
ونصح من يرد البدء في مشروعه الريادي بأن أهم صفة يجب أن يكتسبها هي الصبر وأن يحافظ على شغفه دائما، ويدرك أيضا أن “الفشل هو بداية النجاح”، وأن يدرك أيضًا أن الإنسان الناجح هو الذي فشل أكثر من مرة قبل وصوله لهدفه؛ لأنه استطاع أن يواجه الفشل ويحوله إلى نجاح، بعكس الإنسان الفاشل الذي لا يحاول بذل أي مجهود لتحقيق هدفه لأنه يخاف من الفشل، ورائد الأعمال هو الإنسان المبدع الذي يجد حلولًا لمواجهة فشله، وأضاف أن الشخص الذي يريد النجاح في العمل الريادي عليه استيعاب هذا الكلام والاستعانة بالله عز وجل أولاً وأخيرًا ومثلما قال أبو هشيمة “نجاح الإنسان من نجاح علاقته بربه”.


