مقال

ظل لا يصنعه الضوء

 

بقلم/نشأت البسيوني

 

في لحظات كثيرة نتصرف وكأننا نملك إجابات لكل شيء بينما الحقيقة إن أغلب ما في داخلنا غير مرتب وغير مفهوم حتى لنا نعيش ونتحرك ونختار وفي داخل كل منا منطقة غامقة لا يصلها الضوء أفكار نخجل نقولها مشاعر نحاول نتجاهلها وذكريات نحطها في أعمق زاوية علشان ما تطلعش تاني ومع ذلك تلاقي إن الحاجات اللي بنهرب منها هي اللي بتوجهنا من بعيد صمتك في

 

موقف معين سبب خوف قديم انفعال مفاجئ نتيجة جرح ما اتعالجش انسحابك من علاقة بسبب كلمة سمعتها من سنين وإنت لسه طفل كل ده يشتغل جواك من غير ما تحس والغريب إن الإنسان يفتكر إنه بيتغير بسبب الأحداث الكبيرة بس الحقيقة إن التغيير الحقيقي بييجي من حاجات أعمق من كده لحظة مواجهة مع نفسك صدق مؤلم بتشوفه في عين حد كلام ما تتوقعهوش من

 

شخص بتحبه كل ده يحرك في داخلك شيء ما تعرفش تحدده لكنك تحس بيه بوضوح ومع الوقت تعرف إنك مش محتاج تشرح كل اللي جواك ومش مطلوب من الناس تفهم كل أسرارك الداخلية المهم إنك تلاحظ الجزء اللي جواك اللي بيوجهك من غير ما تحس وتحاول تفهمه بدل ما تهرب منه لأن الهروب عمره ما لغى أثر أي شيء بل بالعكس خلاه أثقل وتكتشف إن الظل اللي جواك مش

 

محتاج ضوء من برة علشان يتلاشى هو محتاج ضوءك إنت نظرتك الصادقة لنفسك محاولتك تفهم مشاعرك بدل ما تهرب منها وخطوة صغيرة ليك مش للعالم تدرك إن أقوى جزء فيك هو اللي محدش شايفه واللي عمرك ما حكيت عنه واللي فضل ساكن جواك سنين لحد ما قررت تسمع له وتعرف إنه جزء منك مش عيب ولا ضعف بل حقيقتك اللي بتصنع كل قوتك

ahmdabwyhyy224@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *