
ظل الحقيقه فوق رمال الأيام
بقلم/نشأت البسيوني
ظل الحقيقه فوق رمال الايام يفضل ماشي معانا من غير ما نحس بيه يغير طريقنا من غير ما نصحى نلاقي سبب واضح ويخلي كل خطوه في عمرنا ليها معنى حتى لو المعنى اتأخر في الظهور ويمكن لما تبص للدنيا من بعيد هتحس إنها ماشيه بسرعه تخوف وكأن الأيام مشيه على عجل واللي بيلحق يلحق واللي يتأخر مايلحقش تاني ورغم كل الدوشه اللي حوالينا تلاقي جوا كل واحد فينا حكايه
بتتنفس لوحدها حكايه بتنهض كل ما الظروف توقعها وتقوم من تاني حتى لو كانت متكسّره من جوا لأن الإنسان دايما عنده قدره غريبة إنه يرمم نفسه من غير ما حد يفهم إزاي ومع كل رحله بيمر بيها القلب يكتشف إن الحقيقة مش دايما صريحة وإن الواقع ساعات بيغدر وساعات بيحضن وساعات يعلم درس ما يتنسيش ويمكن ده اللي بيخلي الحياه ليها طعم لأن اللي ما نعرفهوش أكتر
بكتير من اللي نتصوره واللي نفتكره ثابت ممكن يتغير في لحظه من غير مقدمات ولا إشارات وفي وسط الزحمة دي يفضل الواحد ماشي يدور على معنى يدور على ضهر يستند عليه أو كلمة تعديه أو حتى لحظه صدق تعيد ترتيب اللي وقع جواه ويمكن أغرب حاجه إننا بنفتكر إننا بنمشي لقدام لكن الحقيقة إننا بنرجع لروحنا في كل خطوة بنكتشف نفسنا أكتر بنفهم نقاط ضعفنا وقوتنا
وبنشوف مين يستاهل يدخل عالمنا ومين كان وجوده مجرد عابر
ولما الزمن يشد علينا نفتكر إن كل الوجع اللي مرينا بيه كان بيعلمنا نمشي بثبات وإن كل باب اتقفل كان بيحمينا من حاجه أسوأ وإن كل خساره في الحقيقه كانت كسب ولو بعد حين لأن الحياه عمرها ما أخدت حاجه من حد إلا لو كانت بتجهزه للي أحسن والغريب إن رغم كل ده الإنسان يفضل عنده إيمان صغير جوا قلبه يضوي كل ما
الدنيا تطفي النور إيمان يقول إن بكره مش لازم يكون شبه النهارده وإن الفرص ساعات بتيجي في آخر لحظه وإن ربنا بيكتب اللي يناسب قلوبنا حتى لو رفضناه في البداية ومشينا نلوم الأقدار
وهنا نعرف إن الحقيقة مش موجوده فوق السطور لكن موجوده في اللي مر علينا وفي اللي عرفناه وفي اللي فقدناه وفي اللي اتغير جوانا لأن الحياه مش طريق مستقيم ولا جسر آمن هي موج عالي
وريح شديدة بس آخرها شاطئ لأي حد عنده صبر يكمل الرحلة

