بقلم/اميرة عمر
في كل عام، تحتفل مصر بذكرى عيد تحرير سيناء، ذلك اليوم المجيد الذي يوافق الخامس والعشرين من أبريل، حين استعادت الدولة المصرية كامل أرض سيناء بعد سنوات من الاحتلال، لتسطر صفحة مضيئة في تاريخ الوطن عنوانها الإرادة والصمود.
تعود جذور هذه المناسبة إلى أعقاب حرب أكتوبر 1973، التي كانت نقطة التحول الفارقة في استعادة الكرامة الوطنية، حيث تمكنت القوات المسلحة المصرية من تحقيق نصر عسكري عظيم، مهد الطريق لاسترداد الأرض عبر المفاوضات والجهود السياسية.
ولم يكن تحرير سيناء مجرد انتصار عسكري فحسب، بل كان ثمرة تكاتف شعب كامل خلف قيادته، وإيمان راسخ بأن الأرض لا تُفرّط ولا تُباع. وقد تُوّجت هذه الجهود بتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، التي أعادت لمصر سيادتها على كامل أراضيها.
وتظل سيناء، تلك البقعة الغالية من أرض الوطن، رمزًا للتضحية والفداء، حيث ارتوت رمالها بدماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن ترابها. كما تمثل اليوم محورًا مهمًا للتنمية الشاملة، في ظل ما تشهده من مشروعات قومية تهدف إلى تعميرها وتحقيق الاستقرار بها.
إن ذكرى تحرير سيناء ليست مجرد احتفال، بل هي رسالة متجددة تؤكد أن الشعوب التي تملك الإرادة قادرة على تحقيق المستحيل، وأن مصر ستظل دائمًا قادرة على حماية أرضها وصون كرامتها.

