سؤال إلى الرئيس من المواطن البسيط

بقلم الكاتب ياسر زينهم
سيادة الرئيس
تحية تقدير واحترام لشخصكم ولما تبذلونه من جهد لبناء جمهورية جديدة
لكن سيدي الرئيس اسمح لي أن أكون صوتاً لمن لا صوت له
صوت المواطن البسيط الذي استيقظ اليوم على خبر زيادة جديدة في شرائح الكهرباء
سيادة الرئيس لم يمر وقت طويل على الزيادة الأخيرة التي أعلنتها الشركة القابضة للكهرباء
وبين كل زيادة وأخرى هناك عدادات وأعباء خفية يئن منها المواطن ولا يعرف لها سبباً
فاتورة ترتفع بلا مبرر واستهلاك لا يتناسب مع الدفع
الأمر لم يعد كهرباء فقط
كل شيء ارتفع سعره في الأيام الماضية الأكل والدراسة والإيجار والمياه والدواء
ومن أين يأتي المواطن بكل هذا؟
دخله ثابت وإن زاد فهو لا يواكب هذا الطوفان من الأسعار. ولولا ستر الله لما استطاع الصمود
نحن نعلم حجم التحديات ونعلم أن هناك أعباء عالمية وتكاليف زادت على الدولة ونقدر ذلك
ولكن سيدي الرئيس أليس من العدل أن يكون هناك سقف للتحمل؟
سيدي الرئيس في المقابل نرى من يتاجرون بمعاناة الناس
من يحصلون على أموال طائلة من الرشوة ومن يأكلون حقوق المواطن البسيط وهم محصنون لا يطالهم الحساب
غياب الرقابة يفتح الباب للاستغلال ويزيد من الخوف ويدفع البعض دفعاً إلى طرق ملتوية
لقد جعلتم من مصر منارة في الطرق والمباني والمشروعات القومية العملاقة وهذا حق يُشكر عليه
ولكن المواطن البسيط يسأل وما الذي عاد عليّ من كل هذا بشكل مباشر أشعر به في بيتي وآخر الشهر؟
سيادة الرئيس
المواطن لا يطلب المستحيل
يطلب فقط نفساً
يطلب أن يشعر أن الحمل خفيف وأن هناك من يراه ويسمعه
الرحمة بالمواطن البسيط ليست ضعفاً بل هي صمام الأمان
فهي التي تقلل من دوافع السرقة والاستغلال وهي التي تزيد من الانتماء
سامحني إن تجاوزت ولكن كان لابد أن أقولها
أردت أن أكون لسان حال من لا يستطيع الوصول
تحياتي وتقديري لمعاليكم
مواطن مصري



