
حين تُستهدف الدول الضعيفة… دروس قاسية في السيادة وحب الوطن
كتب رفيق عبد الفضيل
يُثبت الواقع السياسي المعاصر أن الدول الضعيفة تصبح فريسة مفتوحة للأطماع الخارجية، حيث لا تُحترم سيادتها ولا تُصان ثرواتها، بل تُستباح أرضها وتُختطف قراراتها، بل وقد يُختطف قادتها أنفسهم تحت ذرائع واهية لا تمت للشرعية أو القانون الدولي بصلة.
يُثير هذا المشهد تساؤلات مشروعة لدى الشعوب: لماذا تسعى بعض الدول إلى امتلاك السلاح؟ ولماذا تصر على بناء قدراتها العسكرية؟ والإجابة ببساطة أن التاريخ علمنا أن القوة تحمي، وأن الضعف يُغري، وأن من لا يمتلك القدرة على الدفاع عن نفسه يصبح عرضة للابتزاز والهيمنة مهما كانت نواياه سلمية.
وتكشف الأحداث أن الذرائع المستخدمة للتدخل في شؤون الدول ليست سوى ستار لأطماع اقتصادية وسياسية، هدفها السيطرة على الثروات وفرض النفوذ، بينما يُدفع ثمن ذلك من دماء الشعوب واستقرار الأوطان.
إن حب الوطن ليس شعارًا يُرفع وقت الأزمات فقط، بل هو وعيٌ دائم بأهمية الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها القوات المسلحة، التي تُعد الدرع الحامي للأرض والعِرض والسيادة. فالجيش القوي ليس أداة عدوان، بل صمام أمان يحمي مقدرات الشعب ويمنع تكرار سيناريوهات الفوضى والاختطاف السياسي التي شهدتها دول عديدة.
ومن هنا، تبرز أهمية الاصطفاف الوطني خلف الدولة وجيشها، ودعم كل ما من شأنه تعزيز قوة الوطن واستقراره، لأن الأوطان لا تُحمى بالكلمات وحدها، بل بالوعي، والوحدة، والقوة الرادعة.
فالجيش العظيم هو حصن الوطن، وحب الوطن مسؤولية لا تقبل المساومة.

