أخبار منوعة

حين تتكلم الأنشطة… يظهر أثر القادة

كتبت سمر سمير
مهندس
صلاح ابو جبل موجه أول المجال وتكنولوجيا الصناعة باادارة سمالوط التعليمية… بصمة لا تُرىذ إلا في عيون الطلاب والمدرسين
في زحام العمل الإداري، حيث تضيع الأسماء أحيانًا بين الأوراق والتقارير، تبرز قاماتٌ لا تحتاج إلى ضجيجٍ لتُعرَف… بل يكفي أن تنظر إلى وجوه الطلاب والمدرسين، إلى منصات التكريم، إلى لوحات الإبداع المعلّقة في معارض المدارس… لتدرك أن هناك من يعمل في صمت، ويصنع الفرق.
وهنا، يقف الاستاذ صلاح ابو جبل، لا كمسؤول يؤدي واجبًا وظيفيًا فحسب، بل كقائد يؤمن أن التعليم ليس كتابًا يُحفظ، بل روحًا تُبنى، وموهبةً تُكتشف، وإنسانًا يُصاغ.
داخل أروقة مديرية التربية والتعليم بمحافظةالمنيا ، يتردد اسمه كلما ذُكرت الأنشطة التربوية… لا لأن المنصب يفرض حضوره، بل لأن العمل هو من فرض هذا الحضور.
وقد عرفناه عن قرب، لا من خلال الأوراق ولا من خلف المكاتب، بل في قلب الميدان…
في معرض الأنشطة التربوية بإدارة سمالوط التعليمية، حيث تُختبر القيادات الحقيقية بعيدًا عن المجاملات.
هناك، كان حضوره لافتًا…
حضورٌ هادئ، لكنه مؤثر.
قليل الكلام… لكنه كثيرة الفعل.
لا يبحث عن الضوء، لكن الضوء يذهب إليه…
يتحرك بين الأركان بعينٍ خبير، يلتقط التفاصيل، ويقدر الجهد، ويدفع الجميع نحو الأفضل دون ضجيج.
ولعل ما يميزه حقًا، أنه لا يكتفي بالإشراف… بل يشارك،
لا يكتفى بالتوجيه… بل يلهم،
ولا يكتفى بالمتابعة… بل يطنع الفارق.
له في كل مجال من مجالات الأنشطة التربوية حضورٌ مؤثر:
في الثقافة… حيث الكلمة رسالة،
وفي الفن… حيث الجمال لغة،

وهكذا تكون القيادة الناجزة…
قيادة تعرف متى تتكلم، ومتى تترك العمل يتكلم عنها،
قيادة تحسن إدارة الوقت، وتُجيد ترتيب الأولويات،
ترى في كل مدرس طاقة، وفي كل طالب مشروع نجاح،
تُحفّز دون أن تُرهق، وتُحاسب بعدل، وتُكافئ بإنصاف،
وتصنع من الفريق روحًا واحدة لا مجرد أفراد.
إنها قيادة تُقاس بالإنجاز، لا بالشعارات،
وبالأثر، لا بالمناصب.
ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال، أن أثره لا يُقاس بما أُنجز فقط، بل بما سيتحقق…
فكل طالبٍ أُعطي فرصة،
وكل موهبةٍ وجدت من يحتضنها،
هو امتدادٌ لرسالةٍ أكبر من منصب، وأبقى من لقب.

سمر سمير

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *