أحمد حسني القاضي الأنصاري
في الخميس 5 مارس 2026 عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا مع أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وبحضور الدكتورة جيهان صالح مستشار رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، لبحث محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات ومتابعة الموقف التنفيذي له. ويأتي ذلك – حسب رئاسة مجلس الوزراء – في إطار توجيهات القيادة السياسية بتوطين الصناعة المحلية وتعزيز مناخ الاستثمار في مصر.
وخلال الاجتماع تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تضم أعضاء وحدة صناعة السيارات من وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والنقل، إلى جانب أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وذلك لإجراء مراجعة شاملة لكافة البيانات والمعلومات الخاصة بالبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وأوضح وزير الصناعة أن مجموعة العمل ستعقد سلسلة من اللقاءات مع الشركات العاملة في السوق المصري وكذلك الشركات العالمية المستهدفة، بهدف التعرف على احتياجات المصنعين والاستماع إلى رؤيتهم لبيئة العمل الحالية، إضافة إلى دراسة مقترحاتهم لتعزيز مرونة البرنامج بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في صناعة السيارات، ويسهم في زيادة نسب المكون المحلي وتعميق التصنيع داخل مصر.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج الوطني لا يهدف فقط إلى دعم الإنتاج المحلي، بل يمتد ليشمل تشجيع التصدير كهدف استراتيجي يرفع من القدرة التنافسية للسيارات المُصنعة في مصر. كما أكد أن الحوافز والتسهيلات المقدمة للمصنعين تمثل ركيزة أساسية لتهيئة بيئة صناعية متكاملة قادرة على جذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في السوق المصري، وهو ما ينعكس بدوره على جذب شركات تصنيع مكونات السيارات والصناعات المغذية.
كما شدد الوزير على الأهمية الكبيرة للصناعات المغذية باعتبارها العمود الفقري لنجاح خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير آليات التمويل المناسبة وتقديم الحوافز والتيسيرات اللازمة للمصانع العاملة في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في بناء قاعدة تصنيع محلي قوية تعتمد بشكل أكبر على المنتج الوطني.
وأشار هاشم كذلك إلى أهمية دراسة تجارب الدول الرائدة في صناعة السيارات للاستفادة من خبراتها الناجحة ونقلها إلى السوق المصري بما يدعم تطور هذا القطاع الاستراتيجي.
من جانبه أكد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاع صناعة السيارات يمثل أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد القومي، لما له من دور مهم في توفير احتياجات السوق المحلي وزيادة معدلات التشغيل. وأضاف أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يسهم بشكل كبير في توطين الصناعة ودعم الصناعات المغذية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تقديم مختلف أوجه الدعم لقطاع صناعة السيارات، كما يجري حاليًا دراسة منح هذا القطاع حوافز إضافية وفقًا لقانون الاستثمار، بما يساعد على تشجيع الاستثمارات الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أهمية الوصول بصناعة السيارات في مصر إلى معدلات إنتاج كمي كبيرة، بما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز قدرة الشركات على المنافسة في السوقين المحلي والخارجي، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك العديد من المقومات الجاذبة للاستثمارات العالمية، من بينها حجم السوق الكبير واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للمنتجات المصرية النفاذ إلى أسواق عديدة بمعاملة تفضيلية.
وفي السياق نفسه أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تضع ملف توطين صناعة السيارات في مقدمة أولوياتها الاقتصادية، موضحًا أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يقوم على تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية ترتبط بالأداء الفعلي للمصنعين، خاصة فيما يتعلق بنسبة المكون المحلي وحجم الإنتاج والتصدير، مشددًا على أهمية التحرك السريع لتلبية طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه الحوافز.


