اخبار

تصريحات ترامب حول مضيق هرمز تثير ازمه مع إيران

كتب : عطيه ابراهيم فرج

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن مضيق هرمز موجة من الجدل على الساحتين السياسية والإعلامية، حيث هدد بفرض حصار بحري “فولاذي” على إيران، وأعلن عزمه جعل المضيق “أرضاً أمريكية”، وهو ما قوبل برفض إيراني حازم، وتلاه توضيح من البيت الأبيض وصف التصريحات بأنها كانت “مزحة”، مما زاد من غموض الموقف الأميركي تجاه أحد أهم الممرات المائية في العالم.

رد إيراني حازم ومباشر :

في خطوة سريعة، رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر منصة “إكس” يوم السبت، مؤكداً أن مضيق هرمز “كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً”، مشدداً على أن هذا الممر الاستراتيجي “لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران”. وجاء هذا التصريح ليؤكد الموقف الإيراني الثابت الذي يعتبر المضيق جزءاً لا يتجزأ من سيادتها الوطنية، رافضاً أي تدخل خارجي في شؤونه الملاحية.

ترامب يطلق تصريحاً مثيراً في تجمع نيويورك :

وفي تجمع سياسي بأكاديمية الشرطة بولاية نيويورك، قال ترامب ضاحكاً أمام حشد من أنصاره وعناصر الشرطة: “بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية”. وأضاف أن الحصار البحري المفروض على إيران “فولاذي”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على الممر، في إشارة إلى إغلاق طهران للمضيق في بداية الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي، بحجة منع إيران من تطوير سلاح نووي وتدمير قدراتها العسكرية.

تداعيات إغلاق المضيق على الأسواق العالمية :

في المقابل، استهدفت طهران دولة في المنطقة وعرقلت الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات حادة بالأسواق العالمية وارتفاع أسعار المحروقات، حيث يمر عبر المضيق نحو 30% من إمدادات النفط البحرية في العالم، مما جعل أي تهديد له يؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

البيت الأبيض يوضح كان يمزح :

بعد ساعات من التصريحات المثيرة، أكد مسؤول في البيت الأبيض، نقلت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن ترامب “كان يمزح” عندما أعلن عزمه جعل المضيق أرضاً أمريكية، مشيراً إلى أن التصريح جاء على سبيل الفكاهة وليس سياسة رسمية. لكن هذا التوضيح لم يهدئ من المخاوف الإقليمية والدولية، خاصة في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.

فر النهايه :

تبقى قضية مضيق هرمز نقطة اشتعال دائمة في العلاقات الأميركية الإيرانية، إذ تتصارع فيها الإرادات السياسية مع الحقائق الجغرافية والقانون الدولي. ورغم محاولة البيت الأبيض احتواء تداعيات تصريحات ترامب، فإن الموقف الإيراني الحازم يضع المنطقة أمام اختبار جديد، قد ينعكس سلباً على استقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت يترقب فيه العالم أي تطورات جديدة في هذا الممر الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى