اخبار

” ترامب إما تركيا أو المقاطعة”

كتبت /رحاب الحسيني

ترامب يقلب طاولة الناتو الدبلوماسية ويشعل أجواء قمة أنقرة المرتقبة

فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة سياسية مدوية وهز أروقة حلف شمال الأطلسي، بإعلانه المشروط والمفاجئ أنه لن يحضر قمة الناتو المقبلة والمقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026، ما لم يتمسك الحلف بإنهاء الترتيبات لعقدها داخل الأراضي التركية، مؤكداً أن خطوته تأتي تلبية لدعوة شخصية وخاصة من الرئيس رجب طيب إردوغان

شرط ترامب وتصريحات المكتب البيضاوي جاءت تصريحات ترامب الحاسمة خلال لقاء رسمي عاصف عقده في المكتب البيضاوي مع الأمين العام لحلف الناتو “مارك روته”

وأوضح الرئيس الأمريكي موقفه بعبارات حادة تشير إلى تفضيله العلاقات الشخصية المباشرة مع القادة على البروتوكولات الجماعية والتقليدية للحلف ،الموقف الأساسي ، رفض مطلق وقاطع لحضور القمة في حال نقلها إلى أي دولة أخرى

الإستثناء الحاسم ، التمسك الكامل بعقد فعاليات القمة في المجمع الرئاسي “بشتبه” بالعاصمة التركية أنقرة

الدافع الرئيسي ، أكد ترامب أنه لم يكن لينوي الذهاب من أجل معظم القادة، وقال نصاً ،”ما كنت سأذهب إليها، ما لم يعقدها الرئيس رجب طيب إردوغان في تركيا ،لذا سأحضر إحتراماً للرئيس التركي”

حبل دبلوماسي دقيق، كيف أمتص روته الصدمة؟

في مواجهة هذه الإشتراطات والضغوط المستمرة، سار الأمين العام للناتو “مارك روته” على حبل دبلوماسي مشدود ومحسوب بدقة لحفظ توازن الحلف واستيعاب تقلبات المواقف الأمريكية عبر عدة خطوات ذكية التناغم والإشادة بترامب ، تفادى روته الصدام المباشر وعمد إلى الثناء على قيادة ترامب الحازمة، لاسيما دوره في مواجهة إيران، مشيراً إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي “أضعفت القدرات النووية لإيران”

إستعراض “تريليون ترامب” ، جلب روته معه إلى المكتب البيضاوي رسماً بيانياً يحمل عنوان “تريليون ترامب”، مستعرضاً كيف نجح ضغط ترامب في دفع دول أوروبا وكندا لرفع إنفاقها الدفاعي ليتجاوز حاجز 1.2 تريليون دولار.

الدفاع الهادئ عن الحلفاء
بالرغم من إستيعابه لخيبة أمل ترامب من بعض الدول، دافع روته بذكاء عن أهمية المظلة الأوروبية لأمن واشنطن، مذكراً بأن ما يصل إلى 5000 طائرة عسكرية أمريكية إنطلقت سابقاً من القواعد الأوروبية لتنفيذ مهامها

التوافق حول ملف روسيا وأوكرانيا ، أكد روته بشكل قاطع لوسائل الإعلام أن “ترامب هو الشخص الوحيد القادر على إيقاف بوتين والضغط عليه لإبرام اتفاق سلام”، معرباً عن ثقته في إستمرار الانخراط العسكري والنووي الأمريكي لحماية أوروبا

قمة أنقرة و الأبعاد السياسية والتحديات تضع هذه التطورات قمة أنقرة المرتقبة في يوليو 2026 تحت مجهر ترقب دولي غير مسبوق، حيث يعكس هذا المشهد

تفضيل الثنائية ، تقديم ترامب للعلاقات الشخصية مع القادة على الإلتزامات الجماعية للحلف.

ثقل أنقرة الإقليمي ، تنامي الدور التركي وقدرة الرئيس إردوغان على التأثير في بوصلة القرارات داخل واشنطن واجتذاب المواقف لصالحه.

مستقبل الحلف ،نجاح المقاربة الدبلوماسية لـ “روته” في إحتواء المواقف الأمريكية قد يحدد شكل التماسك القادم للحلف أمام التهديدات الجيوسياسية الراهنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى