بقلم د.ذكاء رشيد
يا مَن نَسجتَ من الأوراقِ أعيادا
وصُغتَ من لوعةِ الأشواقِ إنشادا
نبضي يُجيبُكَ والوجدانُ في شَغَفٍ
ما غابَ طيفُكَ بل قد زادَ إيجادا
أنتَ السطورُ التي بالروحِ أكتبُها
وكنتَ دوماً لهذا القلبِ ميلادا
إن قلتَ “أنكِ بي هامت سرائركِ”
فأنا التي تطلبُ الأشواقَ إنجادا
لو كانتِ الجنةُ الغنّاءُ في لمحي
فأنتَ نوري الذي قد زادَ إرشادا
ما كنتُ أخشى صروفَ الدربِ موحشةً
إذ كان حبُّكَ للإقدامِ ميعادا
يا مَن بذكرِكَ طابَ الحرفُ في شفتي
وعادَ صبحي بفيضِ الوصلِ جَوادا
خذ من حنيني إذا جفّت محابرُنا
عهداً يفيضُ على الأيامِ إرفادا
أسكنتُ طيفَكَ في جفني وفي خَلَدي
فصارَ ذكرُكَ للأوجاعِ ضِمّادا
نهرُ المودةِ في أعماقنا جَرِيٌ
يروي الفؤادَ ويحيي فيه أمجادا
ما كان بُعدُكَ إلا صفحةً طُويَت
فالحبُّ فينا بنى للصبرِ أوتادا
لا تحزننَّ إذا ما الدربُ طالت بنا
فموعدُ الروحِ.. وافى الروحَ ميعادا
بين السطور والروح


