احتفالية كبرى

بهجة النيل تمتد إلى الإسكندرية في احتفالية جمعية الشباب النوبية بنادي الجياد

كتب / محمد جابر
تصوير / منى مشمش – شادية محمود

مشهدية إنسانية واجتماعية وثقافية تربط أواصل العمق الاجتماعي وتجذر الهوية المصرية الجامعة حيث استضاف نادي الجياد بالإسكندرية احتفالية كبرى نظمتها جمعية الشباب النوبية رئيس مجلس الإدارة كابتن محمد شومه بمشاركة واسعة من الجمعيات والكيانات النوبية من مختلف المحافظات على رأسها القاهرة والسويس والإسماعيلية إلى جانب حضور لافت للكيانات النوبية بمحافظة الإسكندرية.

جاءت الاحتفالية في إطار تكريم الأمهات المثاليات حيث انطلقت فعالياتها بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية تلاه كلمات رسمية من المنصة ألقاها عدد من القيادات النوبية والشخصيات العامة عبروا خلالها عن تقديرهم للدور المحوري الذي تلتحف به المرأة لا سيما الأم في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه الثقافي والإنساني.

شهد الحفل تنوع ثري في فقراته حيث تخللته عروض استعراضية وفقرات غنائية استهدفت إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال والحضور قبل أن تتوالى لحظات التكريم التي شملت 140 أم مثالية في سينفونية تعزف الحان الاعتراف المجتمعي بقيمة العطاء والتضحية.

تضمن الحفل فقرات فنية ذات طابع نوبي أصيل قدمها عدد من الفنانين جسدت روح التراث النوبي وثراءه الفني. لمجموعة من الفنانين النوبيين

أقيم على هامش الاحتفالية معرض للأشغال اليدوية والمنتجات النوبية لإبراز الهوية الثقافية النوبية وإيضاح ثراء الحرف التقليدية ودقة صناعاتها
حيث قدمت نماذج حية من التراث المادي الذي يعبر عن خصوصية الثقافة النوبية ويؤكد امتدادها داخل النسيج المصري المعاصر.

حظي الحدث بحضور مميز من ممثلي التحالف الوطني لدعم رئاسة الجمهورية بقيادة الأمين العام للمحافظة الأستاذة مروة هيبة إلى جانب عدد من رؤساء النقابات المهنية ونخص بالذكر نقيب المهندسين بمحافظة الإسماعيلية وأعضاء مجالس إدارات الأندية منهم الكابتن إيريرا عضو مجلس إدارة النادي الأولمبي فضلا عن نخبة من الصحفيين والإعلاميين من عدة محافظات، ومشاركة بارزة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري ممثلا في قناة الإسكندرية ما أضفى على الفعالية طابع رسمي وإعلامي واسع النطاق.

شهد الحفل تكريم عدد من الرموز النوبية البارزة في الإسكندرية والمحافظات الأخرى تقديرا لإسهاماتهم في الحفاظ على الهوية النوبية وتعزيز حضورها الثقافي في المشهد المصري.

تؤكد مثل هذه الفعاليات أن الاحتفاء بالإنسان في جوهره هو احتفاء بالقيم التي تصنع المجتمعات وتمنحها القدرة على الاستمرار. فحين تكرم الأم لا يحتفى بدورها الفردي فحسب بل يعاد الاعتبار لفكرة العطاء كقيمة سامقة تتجاوز حدود الجغرافيا والانتماء لتغدو لغة مشتركة تحفظ للهوية معناها وللوطن تماسكه في مواجهة تحولات الزمن.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *