بعدالعتاب

سالي النجار تكتب
بعد العتاب
عَذْلُ العِتَابِ وبَوْحُكَ المَسْكُوبُ
أذْكَى الجَوَى فَتَقَدَّسَ المَحْبُوبُ،
يَا مَنْ نَزَعْتَ عَنِ الحَنِينِ ثِيَابَهُ،
إنَّ المَحَبَّةَ فِي الحَيَاةِ غُيُوبُ،
مَا كَانَ ذَنْبُ الوَرْدِ يُقْلَعُ جِذْرُهُ،
بَلْ هِيَ النَّسَائِمُ فِي الرَّحِيلِ تَذُوبُ،
أَتَظُنُّ أَنَّكَ فِي المَحَبَّةِ وَحْدَكَ،
كَمْ عَانَقَتْ هَذِي القُلُوبَ كُرُوبُ،
عَيْنَاكَ تَسْألُنِي اللِّقَاءَ وَإِنَّنِي،
أَشْتَاقُ لَكِنْ لِلأَنَامِ دُرُوبُ،
خُذْ لَوْعَةَ العُشَّاقِ إنِّي رَوْضَةٌ،
تَرْعَى الجُذُورَ وَإنْ طَغَى المَكْتُوبُ،
لَا تَبْكِ ثَغْرَ البُرْءِ جَفَّتْ بَسْمَةٌ،
مَا كُلُّ أَحْلَامِ الِّلقَاءِ تَؤُوبُ،
أَنْتَ اليَقِينُ الفَذُّ فِي زَمَنِ الهَوَى،
وَأَنَا السَّفِينَةُ وَالمَدَى مَحْجُوبُ،
إِنْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ يَوْماً جَمْعَنَا،
فَالمَوْتُ يَنْسَى وَالجِرَاحُ تَطِيبُ،
أَوْ كَانَ هَجْراً قَدْ قَضَاهُ زَمَانُنَا،
فَالحُبُّ بَاقٍ وَالحَبِيبُ حَبِيبُ.
الكاتبة والشاعرة سالي النجار



