كتبت راندا ابو النجا
لم تكن الواقعة مجرد مشاجرة عابرة، بل جريمة مكتملة الأركان في حق الكرامة الإنسانية. مشهد تجريد شاب من ملابسه في قرية ميت عاصم بمركز بنها لم يهز الشارع فقط، بل كشف خللًا أخلاقيًا في التعامل مع لحظة كان يجب أن تُدار بحزم ومسؤولية.
وفي تحرك يُحسب لمؤسسة الأمن، أصدر مدير أمن القليوبية قرارًا بإقالة عمدة القرية من منصبه، بعد موقف وُصف بالمخزي، اعتُبر مسيئًا لجهاز الشرطة وغير لائق بحجم الحدث.
المنصب ليس وجاهة اجتماعية، بل مسؤولية. ومن يتصدر المشهد وقت الأزمات، إما أن يكون سندًا للقانون والكرامة أو يصبح جزءًا من الأزمة نفسها.
إلقاء القبض على الجناة خطوة أولى في طريق العدالة، لكن الرسالة الأهم اليوم: لا حصانة لأحد حين تُنتهك الكرامة، ولا مجاملة على حساب حق إنسان.
القرى قبل المدن تحتاج لقيادات تحمي الناس، لا تبرر الخطأ، ولا تصمت أمام الإهانة.


