مقال

النية لله شُغل…

النية لله شُغل…
بقلم أشرف ماهر ضلع
حين أطلق النائب الدكتور محمد فايز بركات مقولته قبيل الانتخابات البرلمانية: «النية لله شُغل»، بدت للكثيرين عبارة موجزة في زمن الشعارات، لكن الأيام وحدها كفيلة بأن تمتحن صدق الكلمات. واليوم، بعد ظهور النتيجة وفوزه فوزًا لافتًا، بل الأعلى حصولًا على الأصوات في مركز أشمون، تبيّن أن المقولة لم تكن زينة خطاب، بل برنامج عمل.


منذ إعلان النتيجة، وما تلاها من أيام، كان المشهد واحدًا لا يتبدّل: سعي دؤوب لمصالح الناس، دون تفرقة بين عامٍّ وخاص، ودون ضجيجٍ إعلامي أو ادّعاء بطولة. حضور في الميدان، إصغاء حقيقي، ومحاولة جادة لتخفيف أعباء المواطنين، وكأن المنصب لم يكن غاية، بل وسيلة لخدمة أوسع.


واليوم، في افتتاح مقرّه بمدينة أشمون، اكتملت الصورة. ازدحامٌ يعكس ثقة الناس قبل كثرة الأعداد، وطلباتٌ تتوالى، ووجوهٌ جاءت محمّلة بالأمل، لتجد نائبًا لا يغلق بابًا، ولا يؤجّل همًّا، ولا يتعامل مع الجمهور بوصفه موسمًا انتخابيًا انتهى، بل أمانةً مستمرة. رأيت سعيًا صادقًا لتيسير المعوّقات، وتعاملًا عمليًا مع الملفات، وإحساسًا بأن الوقت ملكٌ للناس، لا للمجاملات.


في السياسة، قد تكسب الأصوات بالخطاب، لكنك لا تكسب القلوب إلا بالفعل. وما شاهدته يؤكد أن النية الصادقة حين تُقرن بالعمل تتحول إلى طاقة إنجاز، وأن من يبدأ طريقه مخلصًا لله، يفتح الله له أبواب القبول بين عباده.
هكذا بدت المقولة اليوم أكثر وضوحًا:
النية لله شُغل… ليست شعارًا، بل منهجًا، وحين تصدق النية، يشهد الواقع، ويصدّق الناس.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *