مقال

المعاشات… كرامة وطن


بقلم : عماد نويجى
للأسف للعام الثانى على التوالى يتم تجاهل أصحاب المعاشات بعد أن جاء إعلان الحزمة الاقتصادية خاليًا من إنصافٍ حقيقي لأصحاب المعاشات…
أولئك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن وتحملوا قسوة العمل وسنوات العطاء من أجل أجيالٍ لم يولد بعضها بعد.
أهكذا يكون الوفاء؟
إن أصحاب المعاشات ليسوا فئةً تطلب عطفًا ولا يدًا تمتد صدقةً بل هم أصحاب حقٍ أصيل في أموالهم التي اقتُطعت من أعمارهم قبل رواتبهم
هم أولى الناس برعاية الدولة لا تفضّلًا… بل استحقاقًا وعدلًا
دكتور مدبولى
أنتم المسؤول الأول عن السلطة التنفيذية وعن كل هيئةٍ تتبعها وفي مقدمتها هيئة التأمينات الاجتماعية ووزارة المالية
فلا يستقيم سياسيًا ولا إداريًا أن يُقال إن ملف المعاشات شأنٌ منفصل وكأن الهيئة كيانٌ قائم بذاته خارج إطار الدولة
السلطة التنفيذية مسؤولة مسؤولية كاملة عن كرامة كل مواطن… وعن حقه في حياةٍ آمنة مستقرة
لقد وجّه السيد رئيس الجمهورية برد أموال التأمينات للهيئة بواقع 180 مليار جنيه سنويًا مع زيادة 6% وقد تم تنفيذ ذلك
هذا بخلاف الاشتراكات وعوائد الاستثمار في أذون الخزانة
فكيف إذن يظل الحد الأدنى للمعاش 1755 جنيهًا؟
وكيف يُعقل أن يكون معاش من خدم أكثر من ثلاثين عامًا ثلاثة أو أربعة آلاف جنيه في ظل ارتفاع الأسعار والإيجارات وتكاليف العلاج ومتطلبات الحياة؟

زيادة 15% تبدو في ظل هذه الظروف كأنها لم تكن
ولهذا نقترح أن تتحول منحة الـ400 جنيه إلى إضافة دائمة للمعاش بعد انتهاء فترة الإعانة فهي في الأصل من أموالهم
ملف المعاشات لا يخص 11.5 مليون مواطن فحسب بل يخص ملايين الأسر المرتبطة بهم إنه ملف كرامة وطن بأكمله
أصحاب المعاشات لا يطلبون المستحيل بل حياةً كريمة تحفظ لهم مكانتهم التي عاشوا بها سنوات خدمتهم
لا يجوز أن يتحول الموظف المحترم بعد تقاعده إلى أسير احتياجٍ أو رهين عوزٍ أمام أبنائه وأحفاده
نرجو إصدار قرار عاجل بمنحة استثنائية ورفع الحد الأدنى للمعاش بما يتناسب مع معدلات التضخم صونًا لكرامة من أعطوا ولم يبخلوا

كما أن على مجلس النواب الذي أقسم على رعاية مصالح المواطنين أن يضع هذا الملف على رأس أولوياته بحثًا ومناقشةً وتشريعًا عادلًا يحقق الإنصاف بدلا منالتفنن فى إصدار القرارات والقوانين التى تزيد العبء عليهم برفض رسوم جديدة
فكرامة أصحاب المعاشات ليست مطلبًا فئويًا…
بل هي اختبار حقيقي لضمير وطن

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *