بدون برشام ولا علاج
في امتحانات الإعدادية العامة
كتبت المشرف العام ميرفت شوقي صالح
في زمنٍ ازدادت فيه الضغوط وتكاثرت فيه الشكاوى الصحية بين الطلاب تبرز الزائرة الصحية كأحد أهم أركان الدعم داخل المدارس خاصة خلال امتحانات الإعدادية العامة حيث يكون الطالب في أمسّ الحاجة إلى التوجيه والطمأنينة لا إلى برشام ولا علاج.
الزائرة الصحية ليست مجرد موظفة تقيس الحرارة أو تتابع الشكاوى البسيطة بل هي سند نفسي وتربوي قبل أن تكون صحيًا. دورها الحقيقي يظهر وقت الامتحانات حين تتصاعد حالات القلق والتوتر، وتكثر الأعراض النفسجسدية مثل الصداع وآلام المعدة والدوار وكلها أعراض لا تحتاج دواء بقدر ما تحتاج كلمة طيبة واحتواءً صادقًا.
تعمل الزائرة الصحية على طمأنة الطلاب وشرح أن التوتر أمر طبيعي وتساعدهم على تنظيم التنفس والجلوس الصحيح وتذكّرهم بأهمية شرب الماء وتناول وجبة الإفطار. كل ذلك يتم دون تدخل دوائي حفاظًا على تركيز الطالب وسلامته أثناء الامتحان.
كما تقوم الزائرة الصحية بدور وقائي مهم، من خلال متابعة نظافة اللجان والتهوية الجيدة، ومراعاة المسافات وتقديم الإرشادات الصحية التي تحمي الطلاب من الإجهاد والإرهاق. وهي حلقة وصل إنسانية بين الطالب وإدارة المدرسة تنقل المخاوف وتبحث عن الحلول بهدوء وحكمة.
إن وجود الزائرة الصحية داخل لجان الامتحانات يبعث رسالة أمان للطالب وولي الأمر معًا مفادها أن المدرسة لا تهتم بالتحصيل فقط بل بصحة الطالب النفسية والجسدية. فهي تعالج القلق بالابتسامة والخوف بالكلمة والتعب بالتشجيع.
وفي الختام، تبقى الزائرة الصحية نموذجًا راقيًا للعطاء الصامت ودورًا لا يقل أهمية عن أي مادة دراسية لأنها تزرع الطمأنينة في نفوس الطلاب، وتؤكد أن النجاح يبدأ من الصحة والراحة النفسية… لا من البرشام ولا من العلاج.


