مقال

الحمد لله الذى آوانى وكم من لا مأوى له

الحمد لله الذى آوانى وكم من لا مأوى له
بقلم / محمــــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الحب في الله، والأخوة في الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن” وقال صلى الله عليه وسلم “إن أحبكم إلي وأقربكم منى في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلى وأبعدكم منّى في الآخرة أسوأكم أخلاقا، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون” وكما قال صلى الله عليه وسلم “إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة ” وكما قال صلى الله عليه وسلم ” عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذى نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ” وكما قال صلى الله عليه وسلم ” من كان سهلا هينا لينا حرمه الله على النار” ومن أحسن ما قيل في تفسير حسن الخلق أنه طلاقة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى وطيب الكلام وقلة الغضب وإحتمال الأذىز

وقيل أيضا هو التخلي عن الرذائل والتحلي بالفضائل، صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله، فكلامك شفاء من كل داء، ومنهج للحيارى الذين يتلمسون طريق النجاة، إنه نور لا يخرج إلا من مشكاة النبوة، وإعلموا أن الذى يملك مفتاح بيت له سواء كان هذا البيت ملك له أو إيجار، وسواء كان هذا البيت صغيرا، أو كبيراصغير، كبير، أو عالي أو منخفض، وقريب، أو بعيد المهم أن يكون لديك مفتاح مأوى في المساء تأوي إليه، فإن هذه نعمة عظيمه من الله عز وجل، لأنه لا يعرف قيمة المأوى إلا من فقد المأوى، لذلك النبى الكريم صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته يقول “الحمد لله الذى آوانى وكم من لا مأوى له” فأى نعمة أنت فيها عليك أن تشكرها لا أن تذمها، ونحن بفضل الله تعالى في نعم كبرى، فإن هناك ناس تسكن في الطرقات، وفي الطرقات ينجبون الأولاد على الأرصفة.

وفى الساحات العامة، وعلى قوارب في الأنهار، وتحت ظلال الأشجار، وفي الغابات، وفي الكهوف، وفي بعض الدول الفقيرة يسكنون في المقابر، ويحملون شهادات عليا، فلذلك نحن فى نعمة كبرى، فإن الذى يملك مفتاح بيت، يجب عليه أن يقول “الحمد لله الذى آواني وكم من لا مأوى له” فيجب أن نحمد الله على كل النعمه، والإنسان لا يذم بيته، ولو فقده يبكي عليه، فأى نعمة أنت فيها عليك أن تشكرها لا أن تذمها، والنبى الكريم صلى الله عليه وسلم حينما يتحدث عن سعادة الدنيا يقول كما روى عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أربع من السعادة، المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء” رواه ابن حبان، فمركب هنيء، وزوجة صالحة، وجار صالح، ومسكن واسع.

وهناك أقوال أخرى “من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحة، وأولاده أبرارا، ومنزله واسعا، ومركبه وطيئا، ورزقه في بلده” فالمؤمن دائما يعرف ما عنده ما لا ينقصه، والمنافق يبحث عن الذي ينقصه، دائما ساخط على ربه، دائما يتطلع إلى ما عند الآخرين، دائما يندب حظه يشعرك أنه محروم، لكن المؤمن الصادق يضع يده على النعم التي هو فيها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعظم عنده النعمة مهما دقت، فإذا شرب كأس ماء فإن هذا الطريق سالك، وإخراجه سالك، ولا يوجد حصر بول ولا يحتاج إلى تمييل، ولا إلى عملية في المثانة، والكلية تعمل، وقيل أن رجل توقفت كليتاه عن العمل فذهب لغسل كليتيه، فقالت له الممرضة بعنف وقسوة إياك أن تشرب الماء هذا الأسبوع فإن الآلة معطلة، فالذى يشرب الماء الفرات براحة وبلا حساب فإن هذه نعمة لا يعرفها إلا من فقدها.

وهكذا قال صلى الله عليه وسلم “أربع من السعادة، المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء” وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو بهذا الدعاء “اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي” فقيل له يا رسول الله ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء؟ فقال صلى الله عليه وسلم وهل ترك هذا الدعاء شيئا” وكذلك فإن النظافة من صفات المؤمن، إلا أنه المؤمن من صفات إيمانه أن النظافة تتعلق ببدنه، وتتعلق بثوبه، وتتعلق ببيته وأثاث بيته، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى عن سعد رضى الله عنه ” إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافه، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود ” رواه الترمذى، فالمؤمن إذا دخلت إلى بيته تفوح من بيته رائحة النظافة، فإن النظافة لها رائحة، والتنظيف المستمر للبيت يشعر براحة.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *