الحلقة الخامسة: مسلسل امرأة من زمن الرجال
بقلم /محسن رجب جودة
المشهد (1): أمام مبنى النيابة – نهارا
(صورة قريبة على وجه ليلى). عيناها تنتقلان بين وجه مراد “المنقذ” وشاشة هاتفها “الرسالة المرعبة”. قلبها يدق بعنف، لكنها ترسم ابتسامة باهتة.
مراد (بثقة):
”مش هتقولي شكراً يا ليلى؟ أنا لسه مطلعك من القفص اللي عمك كان حابسك فيه.”
ليلى (تخفي الهاتف ببرود):
”شكراً يا مراد بيه.. بس في السوق مفيش حاجة ببلاش. السعر كام المرة دي؟”
مراد (يفتح لها باب سيارته):
”السعر إننا نتغدى سوا.. ونمضي ‘عقد الشراكة’ الحقيقي. أنا مش عايز جميل، أنا عايز ‘بيزنس’.”
المشهد (2): مكتب مراد المنشاوي – نهارا
المكتب عبارة عن تحفة معمارية، زجاج يطل على المدينة بأكملها. ليلى تجلس أمامه، تضع حقيبتها على الطاولة (وبداخلها جهاز تسجيل صغير شغّله ياسين لها قبل قليل).
مراد (يخرج ملفاً):
”المناقصة الحكومية اللي كنتي عايزة تخطفيها.. أنا سحبت عرضي منها. هتدخليها إنتي باسم ‘تحالف السيوفي والمنشاوي’. وبكدة نضمن المكسب ونقسم الأرباح.”
ليلى (تحاول جره للكلام):
”ليه يا مراد؟ بابا الله يرحمه كان دايماً بيقول إنك ‘عدو شرس’ ومستحيل تتنازل عن مليم لغيرك. إيه اللي اتغير بعد موته؟”
مراد (تتغير ملامحه للحظة، تصبح غامضة):
”المنافسة مع ‘منصور السيوفي’ كانت ممتعة.. موته خسارة للسوق. أنا بكمل اللي هو بدأه.. معاكي.”
المشهد (3): الحارة الشعبية – بيت “عم عبده” – ليلا
ليلى تذهب متخفية لمقابلة “عم عبده” الساعي لتعرف من أرسل الرسالة. تجد البيت مقلوباً رأساً على عقب، وعم عبده يجلس برعب في الزاوية.
ليلى:
”مين اللي عمل فيك كدة يا عم عبده؟ ومين اللي بعتلي الرسالة دي؟”
عم عبده (يبكي):
”رجالة ببدل سودا يا بنتي.. قلبوا الدنيا على ‘مذكرات أبوكي’. الرسالة دي بعتها ‘ابني’ من تليفوني لما شافهم داخلين. يا ليلى، أبوكي مات مسموم بمادة بتوقف القلب.. ومراد المنشاوي كان آخر واحد خرج من مكتبه ليلتها!”
المشهد (4): قصر السيوفي – ليلا
ليلى تعود وتجد عمها جابر يجلس مع “هاني” شقيقها المستهتر، ويحاول إقناعه بالتوقيع على توكيل عام.
ليلى (تدخل كالإعصار):
”سيب القلم يا هاني! (تلتفت لجابر) لسه ليك عين تقعد هنا بعد ما زورت الورق ورميتني في الحجز؟”
جابر (بوقاحة):
”أنا كنت بربيكي يا قطة.. عشان تعرفي إن الله حق. بس مراد المنشاوي اللي إنتي فرحانة بيه ده، هو اللي اشترى ديون أبوكي من البنك ‘قبل’ ما يموت بيومين. يعني هو اللي كان ناوي يشردنا.. اسأليه كدة، قولي له ‘مين اللي حرض البنك يحجز علينا؟’.”
المشهد (5): مشهد ختامي
(المكان: يخت مراد المنشاوي في وسط البحر – ليلا)
مراد دعا ليلى للاحتفال بتوقيع الشراكة. الجو شاعري، هدوء الأمواج، إضاءة خافتة. ليلى ترتدي فستاناً أحمر، تبدو فاتنة لكن في حقيبتها “سكين” صغير أخفته بعناية.
مراد (يقدم لها كأساً من العصير):
”ليلى.. أنا مش بس عايز الشركة. أنا من أول يوم شوفتك فيه في موقع البناء وأنا عارف إنك الست اللي بدور عليها. أنا عايزك تشاركيني ‘حياتي’ مش بس شغلي.”
ليلى (تقترب منه بشدة، يدها تلمس السكين داخل حقيبتها):
”عايز تتجوزني يا مراد؟ حتى لو عرفت إني عرفت الحقيقة؟”
مراد (يضيق عيناه):
”حقيقة إيه؟”
ليلى (تخرج الهاتف وتواجهه بالرسالة):
”إنك قتلت بابا عشان تاخد الشركة.. وعشان تاخدني أنا!”
فجأة.. مراد يضحك ضحكة عالية، مخيفة، ثم يسحبها من خصرها بقوة ويهمس في أذنها:
”أبوكي مكنش قديس يا ليلى.. ولو عرفتي الحقيقة اللي في ‘الخزنة’ عندي، إنتي اللي هتقتليني لو مقتلتيهوش هو تاني في تربته!”
(يسمعان صوت مروحية (Heli) تقترب من اليخت، ورجال مسلحين يهبطون منها فجأة!)
تطورات الحلقة القادمة (الحلقة 6):
من هم المسلحون؟ هل هم من طرف جابر أم جهة غامضة أخرى؟
ما هو السر الذي يخفيه مراد عن “منصور السيوفي”؟ هل كان الأب متورطاً في أعمال غير قانونية؟
ليلى تجد نفسها في موقف تضطر فيه للدفاع عن مراد (قاتل أبيها المحتمل) لتعيش.ترقبوا الحلقة السادسة لاكتشاف المزيد من الأسرار والأحداث المثيرة.
الحلقة الخامسة: مسلسل امرأة من زمن الرجال
BY sdytm165@gmail.com
- مارس 27, 2026
- 0 Comments
- 41 Views
- Read in 1 Minute


