بقلم/نشأت البسيوني
في لحظه هاديه من العمر كل انسان بيوصل لمرحله يبطل يجري ورا الناس يبطل يشرح يبطل يناقش يبطل يزعل حتى من كتر اللي شافه يتعلم ان بعض الغياب مش خساره وبعض البعد رحمه وان اللي مش قادر يشوفك وانت موجود عمره ما هيشوفك لو اختفيت وان اللي ما سالش عليك وانت قريب مش هيحن ليك وانت بعيد
وتبتدي الروح تراجع نفسها واحده واحده تراجع المواقف اللي فاتت
وتشوف قد ايه كانت بتتحمل وتبرر وتسكت وتقدم من قلبها وتاخد في المقابل خنجر في الظهر وكلمه تجرح ونظره تقلل وحجم ما يستحقش لحظه من تعبها ولا دقيقه من صدقها وتفهم ان اكتر حاجه كسرتها كانت توقعاتها مش الناس توقعاتها انها كانت فاكره ان كل قلب زي قلبها وان كل ايد بتمتد بالمساعده جوها نيه طيبه وان كل ضحكه صادقه خارجه من مكان نضيف لكن الوقت علمها
ان مش كل البشر قلوب وتلاقي نفسها بتقعد لوحدها وتحس ان الوحده مش دايما وحشه ساعات بتكون علاج ساعات بتكون الطريق الوحيد اللي تقدر تسمع فيه صوتها هي صوت الروح اللي كانت ساكتة من زمان بتقول كفايه وبتفكرها انها سمحت للناس تتجاوز حدودها لدرجه وجعتها وانها شالت فوق طاقتها وافتكرت ان الصبر ضعف مع انه اقوى حاجه فيها وبين الليل والصبح تكتشف
ان ربنا بيبين لها الحقايق واحده ورا التانيه بيشيل ناس من طريقها كانوا حمل بيزيد مش سند يقلل وبيبعد عنها عيون كان وراها سوء وقلوب ما كانتش خير ليها من الاساس وتفهم ان كل سقوط كان ستر وكل بعد كان نجاه وكل وجع كان رساله بتقول ان الطريق ده مش طريقك وبعد وقت من الحساب الداخلي تطلع بنور جديد نور من جوه نور ما يعتمدش على حد ولا ينتظر من حد نور يخلليها
تمشي وهي رافعه راسها من غير ما تلف وراها لا مستنيه تبرير ولا منتظره اعتذار ولا محتاجه حضن غير حضن ربنا اللي عمره ما خذل ولا هيتخلى وتبدأ تبني نفسها تاني تبنيها بقلب صاحي وعقل واعي وحدود واضحه وكرامه ما تعرفش تنحني تاني وتدرك ان اللي راح عمره ما كان بتاعها واللي فضل هو الخير كله وان الحقيقه اللي بتبان لما الناس تغيب عمرها ما بتوجع من غير سبب ولا


