أخبار منوعة

التَّلَّاوِيُّ عَبْقَرِيَّةُ النَّقْدِ وَرِيَادَةُ التَّأْسِيسِ



مصطفى الكومى

يَتَوَهَّجُ اسْمُ الأُسْتَاذِ الدُّكْتُور مُحَمَّد نَجِيب التَّلَّاوِيِّ فِي عِلْيَاءِ الثَّقَافَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَماً شَامِخاً، صَاغَ بِعَطَائِهِ الفِكْرِيِّ، وَالنَّقْدِيِّ، وَالأَكَادِيمِيِّ سِفْراً مَعْرِفِيّاً بَاذِخاً؛ فَلَمْ يَكُنْ سَادِنَ حَرْفٍ فَحَسْب، بَلْ كَانَ مُبْدِعاً لِنَظَرِيَّاتٍ نَقْدِيَّةٍ رَائِدَةٍ اقْتَنَصَتْ قَصَبَ السَّبْقِ، وَأَحْدَثَتْ نَقْلَةً نَوْعِيَّةً فِي مَيْدَانِ الدِّرَاسَاتِ الأَدَبِيَّةِ. وَبِمَا مَلَكَهُ مِنْ رُؤْيَةٍ نَقْدِيَّةٍ مَاهِرَةٍ وَآسِرَةٍ، غَدَا مَحَطَّ حَفَاوَةٍ وَإِجْلَالٍ فِي الْمَحَافِلِ الْعِلْمِيَّةِ عَبْرَ الْقَارَّتَيْنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالأَفْرِيقِيَّةِ، لِتَمْتَدَّ رِسَالَتُهُ التَّنْوِيرِيَّةُ مِن رُبُوعِ نِيجِيرْيَا، صُعُوداً إِلَى مَنَارَاتِ السَّعُودِيَّةِ وَقَطَرَ، حَيْثُمَا حَلَّ حَامِلاً مَشَاعِلَ الاسْتِنَارَةِ.

وَمَا زَالَتْ بَصَمَاتُهُ الْخَالِدَةُ شَاهِدَةً عَلَى تَأْسِيسِ وَبِنَاءِ أَقْسَامِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَنَارَاتٍ وَحَوَاضِرَ عِدَّةٍ، مِثْلَمَا تَشَرَّفَ بِحَمْلِ أَمَانَةِ تَمْثِيلِ مِصْرَ الْكِنَانَةِ فِي الْمَحَافِلِ الدُّوَلِيَّةِ، فَكَانَ السَّفِيرَ الأَسْمَى لِفِكْرِهَا النَّابِغِ وَأَصَالَتِهَا الْعَرِيقَةِ؛ وَإِنَّ تَتْوِيجَ هَذَا التَّارِخِ الْمَجِيدِ بِجَائِزَةِ الدَّوْلَةِ التَّقْدِيرِيَّةِ لَيْسَ إِلَّا عِرْفَاناً مُسْتَحَقّاً لِقَامَةٍ مِصْرِيَّةٍ سَامِقَةٍ أَهْدَتْ لِلأُمَّةِ أَبْهَى آلَاءِ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى