كتبت : سهام محمد راضي
نظم المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، أمسية رمضانية بعنوان “رمضان في موريتانيا”، وذلك في إطار اهتمام المنتدى بالشأن الموريتاني وحرصه على تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية بين مصر وموريتانيا.
بدأت الأمسية بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ الدكتور عبد الله الغلاوي، الأستاذ بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وهو من أبناء موريتانيا، في أجواء روحانية عكست عمق الروابط الدينية والثقافية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض اللواء الدكتور محمد عبد المنعم، نائب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، مظاهر استقبال المصريين لشهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى ما يتميز به المجتمع المصري من عادات وتقاليد تمنح الشهر الكريم طابعًا خاصًا، مثل الأغاني الرمضانية، وإحياء قيم صلة الرحم، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، إلى جانب الإقبال على أعمال الخير والبر. وأكد أن هناك تشابهًا واضحًا بين مصر وموريتانيا في مظاهر الاحتفاء بالشهر الفضيل، وهو ما يجعل أبناء البلدين يشعرون بأجواء رمضان ذاتها في كل منهما.
من جانبه، تحدث المهندس آبي حماد لمصيدف، رئيس الجالية الموريتانية في مصر، عن خصوصية شهر رمضان في موريتانيا، موضحًا أن المجتمع الموريتاني يولي هذا الشهر مكانة كبيرة من التقدير والاحترام، حيث يرتبط بعدد من العادات الاجتماعية والثقافية المتوارثة التي تعكس الهوية الأصيلة للمجتمع الموريتاني.
وشهدت الأمسية مشاركة الشاعرة الموريتانية ليلى شغالي، التي قدمت مجموعة من القصائد الشعرية التي عكست ثراء الثقافة الموريتانية وتنوعها، حيث تنوعت موضوعاتها بين الروحانيات والقيم الوطنية والاجتماعية.
كما شهدت الفعالية عددًا من المداخلات والتعقيبات من الحضور، من بينهم المهندس محمد غيث المداني، رئيس اتحاد الطلبة الموريتانيين في القاهرة، إلى جانب مجموعة من الطلاب الموريتانيين الذين شاركوا بقراءات شعرية ومداخلات ثقافية أضفت على الأمسية طابعًا مميزًا من التفاعل والحوار.
وأدارت الأمسية ياسمين هلالي، الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، مؤكدة أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي ينظمها المنتدى بالتعاون مع عدد من الشعراء والكتاب والفنانين من الجانب الموريتاني، بهدف تعزيز التقارب الثقافي وترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين، انطلاقًا مما يجمع مصر وموريتانيا من روابط تاريخية وحضارية وثقافية ممتدة.
وأشارت إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل نموذجًا للدبلوماسية الثقافية التي تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم التفاهم والمحبة بين مصر وموريتانيا.


